أمّا حديث:"إِنَّمَا القَبْرُ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ أَوْ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ"(١). للتِّرْمِذِيّ والطَّبراني فَسَنَد كل مِنْهُمَا ضَعِيف جدًّا، لكن معنى الحديث صحيح.
[ما ينير ظلمة القبر]
أخبر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ القبر مملوء ظلمة، وأنَّ الله تعالى ينوِّره بصلاته، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ هَذِهِ الْقُبُورَ مَمْلُوءَةٌ ظُلْمَةً عَلَى أَهْلِهَا، وَإِنَّ اللهَ - عز وجل - يُنَوِّرُهَا لَهُمْ بِصَلَاتِي عَلَيْهِمْ"(٢).
وأرشدنا إلى الدُّعاء للميِّت أن ينوِّر له الله تعالى في قبره، فقال - صلى الله عليه وسلم - في دعائه:"وَافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَنَوِّرْ لَهُ فِيهِ"(٣). فالدُّعاء المستجاب قد يعود على الميِّت بالنُّور التَّام في قبره.
كما ثبت أنّ الله تعالى ينير ظلمة القبر إذا أجاب العبد عن سؤال الملكين، فالمَيِّتُ إِذَا قُبِرَ جاءه ملكان (مُنْكَر ونَكِير) فَيَقُولَانِ لَهُ: "مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ؟ فَهُوَ قَائِلٌ مَا كَانَ يَقُولُ فَإِنْ كَانَ مُؤْمِنًا، قَالَ: هُوَ عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولَانِ لَهُ: إِنْ كُنَّا لنَعْلَمُ إِنَّكَ