الْبَهَائِم تَسْمَع أَصْوَاتَ مَنْ عُذِّبَ فِي قَبْرِهِ مِنَ النَّاسِ
عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ المَدِينَةِ، فَقَالَتَا لِي: إِنَّ أَهْلَ القُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَا، وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا، وَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ عَجُوزَيْنِ، وَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: "صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ البَهَائِمُ كُلُّهَا" (١)، تقول عائشة - رضي الله عنها -: فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلاةٍ إِلَّا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ.
وعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيْهَا يَهُودِيَّةٌ اسْتَوْهَبَتْهَا طِيبًا، فَوَهَبَتْ لَهَا عَائِشَةُ - رضي الله عنها -، فَقَالَتْ: أَجَارَكِ اللهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ - رضي الله عنها -: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ، حَتَّى جَاءَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِلْقَبْرِ عَذَابًا؟ قَالَ: " نَعَمْ، إِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ" (٢).
وعَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ - رضي الله عنها -، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَأَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ بَنِي النَّجَّارِ، فِيهِ قُبُورٌ مِنْهُمْ، قَدْ مُوِّتُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَسَمِعَهُمْ وَهُمْ يُعَذَّبُونَ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: "اسْتَعِيذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، وَإِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ" (٣).
سماع الميّت قرع النّعال
وقد ثبت أنَّ الله تعالى يُسْمِعُ المَيِّت خَفْقَ نعال أصحابه إِذَا انْصَرَفُوا، عَنْ
(١) البخاري "صحيح البخاري" (ج ٨/ص ٧٨/رقم ٦٣٦٦) كِتَابُ الدَّعَوَاتِ.(٢) أحمد "المسند" (ج ٤٠/ص ٢٠٩/رقم ٢٤١٧٨) وإسناده صحيح على شرط الشّيخين.(٣) أحمد "المسند" (ج ٤٤/ص ٥٩٢/رقم ٢٧٠٤٤) حديث صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.