إنْ شَاءَ الله تعالى، فالأمور بمقاصدها، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ - رضي الله عنها -، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، يَقُولُ:"مَنْ اسْتَدَانَ دَيْنًا، يَعْلَمُ اللهُ - عز وجل - مِنْهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَدَاءَهُ، أَدَّاهُ اللهُ عَنْهُ"(١).
خامسًا: المبادرة إلى قضاء دين الميّت:
أمر الله تعالى بأَدَاءِ ما يتعلّق بالذِّمَّة إلى أهلها، كالدُّيُونِ وغيرها، فقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ... (٥٨)} [النّساء]، ولذلك يجب الإِسراع والتَّعجيل في قضاء دين الميّت، سواء كان هذا الدَّين لله تعالى أو للعباد، قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَزَالُ نَفْسُ ابْنِ آدَمَ مُعَلَّقَةً بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ"(٢) والحديث فيه حثّ لِلْوَرَثَةِ عَلَى المبادرة إلى قَضَاءِ دَيْنِ المَيِّتِ.
ومعنى معلّقة أَيْ مَحْبُوسَةٌ بِسَبَبِهِ، ولأحمد عَنْ سَمُرَةَ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: ... "إِنَّ صَاحِبَكُمْ مُحْتَبَسٌ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ"(٣).
[انتفاع الميت بقضاء دينه]
عَنْ سَعْدِ بْنِ الْأَطْوَلِ، قَالَ: مَاتَ أَخِي وَتَرَكَ ثَلَاثَ مِئَةِ دِينَارٍ، وَتَرَكَ وَلَدًا صِغَارًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ أَخَاكَ مَحْبُوسٌ بِدَيْنِهِ، فَاذْهَبْ، فَاقْضِ عَنْهُ"(٤). وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدبٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ
(١) أحمد "المسند" (ج ٤٤/ص ٤١٩/رقم ٢٦٨٤٠) صحيح بشواهده. (٢) أحمد "المسند" (ج ١٦/ص ٣٥٢/رقم ١٠٥٩٩) حديث صحيح. (٣) أحمد "المسند" (ج ٣٣/ص ٣١٠/رقم ٢٠١٢٤) إسناده صحيح. (٤) أحمد "المسند" (ج ٢٨/ص ٤٦٣/رقم ١٧٢٢٧) حديث صحيح.