قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "اثْنَتَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: المَوْتُ، وَالمَوْتُ خَيْرٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ المَالِ، وَقِلَّةُ المَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ"(١).
[موت الفجأة]
موتُ الفجأة من آثار غضب الله تعالى في حَقِّ الكافر، قال تعالى: ... {أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤)} [الأنعام]، وقال تعالى: {فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (٩٥)} [الأعراف]، وعَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ - رضي الله عنه -، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:" مَوْتُ الْفَجْأَةِ أَخْذَةُ أَسَف"، وَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٢). وقوله:"أخذةُ أسف" أي أخذةُ سخط وغضب، وهو مستفاد من قوله
(١) أحمد "المسند" (ج ٣٩/ص ٣٦/رقم ٢٣٦٢٥) إسناده جيّد. (٢) أحمد "المسند" (ج ٢٩/ص ٤٤٥/رقم ١٥٤٩٦) إسناده صحيح، وصحّحه الألباني في "المشكاة" (ج ١/ص ٥٠٥) من رواية أبى داود والبيهقي.