وَأَمَّا الْحَدِيث: "إِنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا، وَلَا أُحِبُّ مَوْتًا كَمَوْتِ الْحِمَارِ، قِيلَ: وَمَا مَوْتُ الْحِمَارِ؟ قَالَ: مَوْتُ الْفَجْأَةِ" (١) فَضَعِيف، بَيَّنَ الهيثمي وَغَيْرُهُ
ضَعْفَهُ. قلت: وفي اللّسان "يُقَالُ لموتِ الفَجْأَةِ: الموتُ الأَبْيَضُ والجارِفُ، والفاتِلُ" (٢) ويُقَالُ له: "مَوْتُ الْعَافِيَةِ" (٣) لا مَوْت الْحِمَارِ.
وأمّا حديث أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِجِدَارٍ أَوْ حَائِطٍ مَائِلٍ، فَأَسْرَعَ المشْيَ، فَقِيلَ لَهُ:
فَقَالَ: "إِنِّي أَكْرَهُ مَوْتَ الْفَوَاتِ" (٤) أي الفجأة، فإسناده أضعف.
أمّا حديث: "كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَعَوَّذُ مِنْ مَوْتِ الفَجْأَةِ، وَكَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يُمَرَّضَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ" (٥) فموضوع.
(١) الطّبراني "المعجم الأوسط" (ج ٦/ص ٩٤/رقم ٥٩٠٢) وقال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ٢/ص ٣٢٥/رقم ٣٩٢٧): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ، وَفِيهِ حُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وضعّفه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (ج ٢/ص ٤١٠/رقم ١٤٨٨) وقال: لا يصحّ، وضعّفه الألباني في "سنن التّرمذيّ" (ص ٢٣٤/رقم ٩٨٠).(٢) ابن منظور "لسان العرب" (ج ١٠/ص ٣١٢).(٣) إبراهيم بن ناصف " نجعة الرائد" (ج ١/ص ١٩٣).(٤) أحمد "المسند" (ج ١٤/ص ٣٠٢/رقم ٨٦٦٦) إسناده ضعيف جدًّا، وقال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ٢/ص ٣١٨/رقم ٣٨٨٦): رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.(٥) الطّبراني "المعجم الكبير" (ج ٨/ص ١٣٢) فِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، كذا قال الهيثمي في "مجمع الزّوائد" (ج ٢/ص ٣١٨/رقم ٣٨٨٢). وقال الألباني في "الضّعيفة" (ج ١٢/ص ٧٦/رقم ٥٥٤٩): موضوع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.