النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - أنِ اثبُتْ مَكانَكَ، فرَفَعَ أبو بكرٍ رأسَه إلَى السَّماءِ ونَكَصَ القَهقَرَى، وتَقَدَّمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فصَلَّى بهِم، فلَمّا قَضَى رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الصَّلاةَ قال:"ما مَنَعَكَ أن تَثبُتَ؟ ". قال: ما كان اللهُ ليَرَى ابنَ أبى قُحافَةَ بَينَ يَدَىْ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. وقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ما لَكُم حينَ نابَكُم شَئٌ في صَلاتِكُم صَفَّقتُم؟! إنَّما هذا لِلنِّساءِ، مَن نابَه شَئٌ في صَلاِته فليَقُلْ: سُبحانَ اللَّهِ"(١). أخرَجَه البخاريُّ ومُسلِمٌ مِن أوجُهٍ عن أبي حازِمٍ (٢).
والأحاديثُ في تَكبيرِه ثُمَّ خُروجِه لِلغُسلِ ورُجوعِه وائتِمامِ مَن كَبَّرَ قَبلَ رُجوعِه قَد مَضَت في مَسأَلَةِ الجُنُبِ (٣).
٥٣٢٠ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدّارِمِىُّ، حدثنا موسَى بنُ إسماعيلَ، حدثنا أبو عَوانَةَ، عن حُصَينٍ، عن عمرِو بنِ مَيمونٍ قال: رأَيتُ عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه -. فذَكَرَ بَعضَ الحديثِ، قال: وكانَ إذا مَرَّ بَينَ الصَّفَّينِ قامَ، فإِن رأَى خَلَلًا قال: استَوُوا. حَتَّى إذا لَم يَرَ فيهِم خَلَلًا تَقَدَّمَ فكَبَّرَ. قال: ورُبَّما قرأَ بسورَةِ "يوسُفَ" أوِ "النَّحلِ"، أو نَحوِ ذَلِكَ في الرَّكعَةِ الأُولَى حَتَّى يَجتَمِعَ النّاسُ. قال: فما هو إلَّا أن كَبَّرَ فسَمِعتُه يقولُ: قَتَلَنِى الكَلبُ. أو: أكَلَنِى الكَلبُ. حينَ
(١) أخرجه أحمد (٢٢٨٠١) من طريق سفيان به مختصرًا. وتقدم في (٣٣٧٣ - ٣٣٧٥). (٢) البخاري (٦٨٤)، ومسلم (٤٢١/ ١٠٢). (٣) تقدمت في (٤١٢٠ - ٤١٢٩).