٢١٥٧ - وأَخبرَنا جَناحٌ، أخبرَنا ابنُ دُحَيمٍ، حدثنا أحمدُ بنُ حازِمٍ، أخبرَنا أبو نُعَيمٍ، حدثنا سُفيانُ، عن مَنصورٍ، عن خَيثَمَةَ، عن رجلٍ (١) جُعفِىٍّ سمِع عبدَ اللَّهِ [بنَ مَسعودٍ](٢) يقولُ: قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا سَمَرَ بعدَ الصَّلاةِ إلا لِمُصَلٍّ أو مُسافِرٍ"(٣). ورواه حَمَّادُ بنُ (٤) شُعَيبٍ، عن مَنصورٍ، عن خَيثَمَةَ، عن الأسوَدِ، عن عبدِ اللَّهِ، وأَخطأَ فيه. وقيل: عن عَلقَمَةَ عن عبدِ اللَّهِ، وهو خَطأٌ.
٢١٥٨ - أخبرَنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَّارِ، حدثنا أبو مُعاويَةَ، عن الأعمَشِ، عن إبراهيمَ، عن عَلقَمَةَ قال: جاءَ رجلٌ إلى عمرَ وهو بعَرَفَةَ فقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، جِئتُ مِنَ الكوفَةِ وتَرَكتُ بها رجلًا يُملِى المَصاحِفَ عن ظَهرِ قَلبِهِ. قالَ: فغَضِبَ عُمَرُ وانتَفَخَ حَتَّى كادَ يَملأُ ما بَينَ شُعبَتَىِ الرَّجُلِ (٥) ثم قال: ويحَكَ مَن هوَ؟ قال: عبدُ اللَّهِ بنُ مَسعودٍ. فما زالَ يُطفِئُ ويُسِرُّ الغَضَبَ حَتَّى عادَ إلى حالِه التي كان عَلَيها، ثم قال: ويحَكَ واللهِ ما أعلَمُه بَقِىَ أحَدٌ مِنَ المُسلِمينَ هو أحَقُّ بذَلِكَ مِنه، سأُحَدِّثُكَ عن ذَلِكَ، كان رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لا يَزالُ يَسمُرُ في الأمرِ مِن أمرِ المُسلِمينَ عِندَ أبى بكرٍ، وأَنَّه سَمَرَ عِندَه ذاتَ لَيلَةٍ وأَنا
(١) بعده في م: "من". (٢) ليس في د، س. (٣) أخرجه أحمد (٣٦٠٣) من طريق منصور عن خيثمة عن رجل من قومه به. (٤) في م: "عن". وهو حماد بن شعيب، أبو شعيب التميمي، ضعفه البخاري وابن معين وأبو زرعة. ينظر: التاريخ الكبير ٣/ ٢٥، والجرح والتعديل ٣/ ١٤٢، والمجروحين ١/ ٢٥١. (٥) هكذا في النسخ، والمستدرك. وعند أحمد وابن خزيمة: "شعبتى الرحل". وشعبتا الرحل: شرخاه؛ وهما قادمته وآخرته. المغرب للمطرزى ١/ ٤٤٤.