غرم الشاهدان قيمته على الصفة التي أبق عليها، ثم رجع محمد، فقال: لا غرامة عليهما إلا بعد وجدان الآبق وقبضه، فيغرمان ذلك حينئذ (١). والباء في بخلع متعلقة بمحذوف تقديره: ولو كان رجوعهما عن شهادة طلاق وقع بخلع بثمرة، وانظر قوله:(فيغْرَمَ الْقِيمَةَ حينئذٍ عَلَى الأَحْسَنِ) مع قوله: (فالقيمة حِينَئِذٍ) وما الحكمة في إعادته؟
قوله:(وإن كَانَ بِعِتْقٍ غَرِمَا قِيمَتَهُ، ووَلاؤُهُ لَهُ) أي: وإن كان الشاهدان شهدا بعتق ناجز لعبد (٢) يريد: والسيد منكر لذلك، فقضى عليه بالعتق ثم رجعا فإنهما يغرمان له قيمة عبده ذلك (٣)، لأنهما منعاه من بيعه والانتفاع به، ويكون ولاؤه لسيده لاعترافهما بصحة ذلك على مقتضى دعواهما في شهادتهما أولًا، وعلى صحة دعوى الزوج فميراثه بالرق (٤).
قوله:(وهَلْ إِنْ كَانَ لأَجَلٍ يَغْرَمَانِ الْقِيمَةَ وَالمنْفَعَةَ إِلَيْهِ لهَما، أَوْ تُسْقَطُ مِنْهُما المَنْفَعَةُ، أَوْ يُخَيَّرُ فِيهِما؟ أَقْوَالٌ) أي: وإن كانا إنما شهدا بأن السيد قد أعتق عبده إلى أجل فقضي عليه
(١) قوله: (عليهما إلا بعد وجدان الآبق وقبضه، فيغرمان ذلك حينئذ) في (ن): (على الشاهدين في هذا ولا في الجنين إذا وقع الخلع به ورجع الشاهدان إلا بعد خروج الجنين وقبضه، وبعد وجدان العبد الآبق والبعير الشارد وقبضهما فيغرمان قيمة ذلك يومئذ). وانظر: عقد الجواهر الثمينة: ٣/ ١٠٦٥. (٢) قوله: (ناجز لعبد) في (ن): (عبد ناجز). (٣) قوله: (ذلك) ساقط من (ن). (٤) قوله: (لاعترافهما بصحة ذلك على مقتضى دعواهما في شهادتهما أولًا، وعلى صحة دعوى الزوج فميراثه بالرق) يقابله في (ن) و (ن ٣) و (ن ٥): (لأنهما معترفان له بذلك).