بينهما إن دخل بها حتى تخرج من العدة، وعنه: أنه يعرض عليها الإسلام بعد البناء اليومين والثلاثة، فإن أبت استبرئت بحيضة (١)، وعن ابن القاسم: بثلاث حيض (٢).
قوله:(ولا نَفَقَةَ) أي: عَلَى الزَّوْجِ فيما بين إسلامهما، لأن الامتناع من جهتها، وهو تأخير (٣) إسلامها.
قوله:(أَوْ أَسْلَمَتْ ثُمَّ أَسْلَمَ فِي عِدَّتِهَا) أي: وكذلك الحكم إذا تقدم إسلام المرأة على إسلام زوجها، ولم تخرج من عدتها حتى أسلم، فإنهما يقران على نكاحهما.
قوله:(ولَوْ طَلَّقَهَا) يريد: أنه يقر على نكاحها، ولو طلقها في عدتها؛ إذ لا عبرة بطلاق الكافر، واختلف هل لها نفقة فيما بين الإسلامين أم لا؟ فعن (٤) ابن القاسم: أن لها ذلك وأخذ به أصبغ (٥)، وعن ابن القاسم أيضًا: لا نفقة لها (٦)؛ لأنها منعت (٧) نفسها بإسلامها، اللخمي: وهو الأحسن (٨)، وإليه أشار بقوله:(وَلا نَفَقَةَ عَلَى الَمْخْتَارِ)، وأشار بقوله:(وَالأَحْسَنِ (٩) إلى قول ابن أبي زمنين أنه هو (١٠) الصحيح، وقال ابن
(١) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٥٩١. (٢) انظر: الذخيرة: ٤/ ٣٣٠. (٣) في (ن): (تأخر). (٤) في (ن): (فقال). (٥) انظر: البيان والتحصيل: ٥/ ٤٦٢. (٦) انظر: المنتقى: ٥/ ١٦٠، والبيان والتحصيل: ٥/ ٤٣٢. (٧) في (ن ٢): (منعته). (٨) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ٢١٠٥. (٩) في (ن): (على الأحسن). (١٠) قوله: (هو) زيادة من (ز ٢).