فيها أيضًا في كتاب الرهن (١) ما ذكره هنا، وهو أن السيد يلزمه تجهيز الأمة (٢) بصداقها، واختلف هل هو اختلاف قول (٣)، وعليه الأكثر. ابن عبد السلام: ومنهم من جمع بينهما (٤)، واختلف هؤلاء عى طريقين: إحداهما أن معنى ما في النكاح أنها لم تبوأ معه بيتًا، وما في الرهون أنها تبوأت معه (٥)، الثانية: أن معنى ما في النكاح أنه جهزها من ماله فساغ له أخذ صداقها، ومعنى ما في الرهون: أنه لم يجهزها به فلزمه أن (٦) يجهزها بصداقها، وهذا معنى قوله:(وهل هو (٧) خلاف؟ وعليه أكثر، أو الأول (٨) لم تبوأ معه (٩)، أو جهزها من عنده؟ تأويلان)، والمراد بالأول: ما قدمه من جواز أخذه للصداق وحذف الثاني، وهو ما في كتاب الرهون، وكأنه قال: والأول: محمول على أنها لم تبوأ، والثاني: على أنها بوئت (١٠)، أو (١١) الأول محمول على أنه جهزها من عنده، والثاني على أنه (١٢) لم يجهزها منه، وهو ظاهر.
(١) انظر: المدونة: ٤/ ١٤٨. (٢) ههنا انتهت النسخة المرموز لها بالرمز: (ز ١) والتي يحفظ أصلها تحت رقم: (٣٠٨٧٠٨) في المكتبة الأزهرية بالقاهرة. (٣) في (ز ٢): (قوله). (٤) انظر: التوضيح: ٤/ ٦٩. (٥) قوله: (معه) زيادة من (ز ٢). (٦) في (ز ٢): (أنه). (٧) قوله: (هو) زيادة من (ز ٢). (٨) في (ن ٢): (الأولى). (٩) قوله: (معه) زيادة من (ن ٢). (١٠) في (ن): (تبؤت). (١١) قوله: (أو) ساقط من (ن). (١٢) قوله: (جهزها من عنده، والثاني على أنه) ساقط من (ن ٢).