له (١) نكاح الأمة (٢)، وفيه إشارة إلى اشتراط الإسلام.
قوله:(أَوْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ) هو معطوف على قوله: (وَعَدِمَ مَا يَتَزَوَّجُ بِهِ حُرَّةً) والمعنى أن وجود الحرة تحته لا يكون طولًا، وهو مذهب المدونة (٣) كما سبق.
قوله:(وَلِعَبْدٍ بِلا شِرْكٍ وَمُكَاتَبٍ وَغْدَيْنِ نَظَرُ شَعْرِ السَّيَّدَةِ) يريد: أن العبد والمكاتب يجوز لكل منهما أن يرى شعر سيدته بشرط أن يكونا كاملين لها وأن يكونا وغدين؛ أي: لا منظر (٤) لهما، وقاله في المدونة، قال فيها: وإن كان لها فيه شرك فلا يرى شعرها وإن كان وغدًا (٥)، ومنع ذلك ابن عبد الحكم ولو كانا كاملين (٦).
قوله:(كَخَصِيٍّ وَغْدٍ لِزَوْجٍ) أي: فإنه يجوز له أن ينظر شعرها إن كان وغدًا (٧)، وهو قول مالك (٨) قال: وإن كان له منظر فلا أحبه، قال في العتبية: وأرجو أن يكون خصي زوجها خفيفًا وأكره خصيان غيره، وله أيضًا لا بأس له (٩) أن يدخل على النساء ويرى شعورهن إن لم يكن له منظر (١٠). اللخمي: فأجازه (١١) وإن كان لأجنبي (١٢)، وإليه أشار بقوله:(وَرُوِيَ جَوَازُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا) أي: سواء كان لزوجها أو لأجنبي، وأما الحر الخصي فليس له أن ينظر إلى المرأة. اللخمي: وأجاز مالك دخوله عليها (١٣).
(١) قوله: (له) ساقط من (ن). (٢) انظر: التوضيح: ٤/ ٥٨. (٣) انظر: المدونة، دار صادر: ٤/ ٢٠٥. (٤) في (س): (ينظر). (٥) قوله: (أي: لا منظر لهما، وقاله في المدونة، قال فيها: وإن كان لها فيه شرك فلا يرى شعرها وإن كان وغدًا) ساقط من (ن)، وانظر: المدونة، دار صادر: ٤/ ٢٠٢. (٦) زاد في (ن): (لها). وانظر: التوضيح: ٤/ ٤٩. (٧) قوله: (إن كان وغدًا) ساقط من (ن) و (ن ٢). (٨) انظر: المدونة، دار صادر: ٤/ ٢٠٢. (٩) قوله: (لا بأس له) زيادة من (س). (١٠) انظر: النوادر والزيادات: ٤/ ٦٢٢. (١١) قوله: (فأجازه) يقابله في (ن): (وروي إجازته). (١٢) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ١٨٧٥، وما بعدها. (١٣) انظر: التبصرة، للخمي، ص: ١٨٧٥، وما بعدها.