ذهب إليه المالكية (١)، والشافعية في القول الثاني (٢).
والحنابلة في قول (٣).
واستدلُّوا بما يلي:
١ - حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر»(٤).
ونوقش: بأنه من باب التنبيه بالأكثر على الأقل، يؤيِّد هذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من أدرك من العصر سجدة قبل أن تغرب الشمس .. فقد أدركها»(٥).
وأجيب عن المناقشة: بأن السجدة هنا، هي الركعة.
٢ - ولأنه هو الذي روي عن عبد الرحمن بن عوف، وابن عباس (٦).
٣ - ولأنه بدون الركعة لا يدرك الجمعة فكذلك ههنا (٧).
ونوقش: بالفرق؛ فإنَّ الجمعة إدراك فعل فاعتُبِر فيه الركعة، وهذا إدراك حرمة فهو كالجماعة (٨).
وقال ابن قدامة: وأمَّا الجمعة فإنما اعتبرت الركعة بكمالها لكون الجماعة شرطًا فيها، فاعتُبِر إدراك ركعة كيلا يفوته شرطها في معظمها بخلاف مسألتنا (٩).
(١) الإشراف (١/ ٦١) بداية المجتهد (١/ ٧٣) الكافي (١/ ١٦٢) الشرح الصغير (١/ ٣٣٣). (٢) المهذب (١/ ٦٠) المجموع (٣/ ٦٦). (٣) الشرح الكبير (١/ ٢٢٢). (٤) سبق تخريجه. (٥) بداية المجتهد (١/ ٧٣). (٦) سبق تخريجه. (٧) المهذب (١/ ٦٠) المجموع (٣/ ٦٦) المغني (٢/ ٤٧) الإشراف (١/ ٦١). (٨) المهذب (١/ ٦٠). (٩) المغني (٢/ ٤٧).