إن شاء أمسك بعد، وإن شاء يطلق قبل أن يمس، فتلك العدَّة التي أمر الله أن تُطلَّق لها النساء» (١).
قالوا: وهذا يدُلُّ على وقوع الطلاق؛ إذ الرجعة لا تكون إلا بعد الطلاق (٢).
ب- ومن رواية يونس بن جبير عن ابن عمر قال: قلت لابن عمر: أفتعتدّ عليه، أو تُحسب عليه؟ قال: نعم، أرأيت إن عجز واستحمق (٣).
ج- وقول ابن عمر:«فراجعتها، وحسبت لها التطليقة التي طلقتها»(٤).
فكيف يظن بابن عمر أنه يخالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيحسبها من طلاقها ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَرَها شيئًا (٥).
د- وروي عنه:«وما يمنعني أن أعتد بها»(٦).
وهذا إنكارٌ منه لعدم الاعتداد بها (٧).
وروي عن ابن جريج؛ قال: أرسلنا إلى نافع وهو يترجَّل في دار الندوة ذاهبًا إلى المدينة، ونحن مع عطاء: هل حسبت تطليقة ابن عمر امرأته حائضًا، على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم (٨).
(١) سبق تخريجه. (٢) انظر: الإشراف (٢/ ١٢٣) بداية المجتهد (٢/ ٤٩) المنتقى (٣/ ٩٨) المغني (١٠/ ٣٢٨). (٣) أخرجه البخاري في كتاب الطلاق، باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق (٦/ ١٦٣) ومسلم في الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها (٢/ ١٠٩٦). (٤) أخرجه مسلم عن سالم في باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، من كتاب الطلاق (٢/ ١٠٩٥). (٥) زاد المعاد (٥/ ٢٣٠). (٦) أخرجه مسلم في الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها (٢/ ١٠٩٧). (٧) زاد المعاد (٥/ ٢٣٠). (٨) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦/ ٣٠٩). وروى مسلم في صحيحه: قال عبيد الله: قلت لنافع، ما صنعت التطليقة؟ قال: واحدة اعتد بها (٢/ ١٠٩٤).