{أَنَّى شِئْتُمْ} مُقبلاتٍ ومُدْبِرات. المعنى: جامِعُوهنَّ من أيِّ شِقٍّ شئتُم في المأتَى، وكانت اليهودُ تقولُ في الذي يأتي امرأتَهُ (١) من دُبرِها في قُبلها: إن الولدَ يكونُ أحولَ، فنزلتْ:{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} ولا يجوزُ إتيانُ المرأةِ في دُبُرِها بالاتفاق، وعن مالكٍ -رضي الله عنه- أنه قيلَ له: إنه نُقِلَ عنكَ أنك أَبَحْتَهْ، فقال: كَذَبُوا عليَّ، كذبوا عليَّ (٢).
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا"(٣).
وعن أبي هريرةَ أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ أَتَى حَائِضًا، أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا، أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فقد كَفَرَ بِمَا أُنَزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ"(٤) رواهُنَّ كُلَّهن الأثرُم. قرأ أبو عمرٍو، وأبو جعفرٍ، وورشٌ:(شِيتُمْ) بغير همز، والباقون: بالهمز (٥).
وعن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا
(١) في "ت": "المرأة". (٢) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨/ ٤٠٥). (٣) رواه أبو داود (٢١٦٢)، كتاب: النكاح، باب: في جامع النكاح، والنسائي في "السنن الكبرى" (٩٠١٥)، والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٤٤٤)، وانظر: "التلخيص الحبير" لابن حجر (٣/ ١٨٠). (٤) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (٩٠١٧)، والترمذي (١٣٥)، كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في كراهية إتيان الحائض، وابن ماجه (٦٣٩)، كتاب: الطهارة، باب: النهي عن إتيان الحائض، والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٤٠٨). (٥) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ١٦٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (١/ ١٧٢)، حيث ذكرا القراءة عن أبي عمرو فقط.