قال:"وعلى الصراط ثلاثُ شَجَراتٍ، فيكون آخرُ من يَخرج من النار على شَفَتِها، فيقول: يا ربِّ، قدِّمْني إلى هذه الشجرة أكونُ في ظِلِّها وأكلُ من ثمرِها، قال: فيقول: عَهْدَك وذمَّتك أن تسألَني غيرَها، فيُحوَّلُ إليها، ثم يرى أخرى أحسنَ منها، فيقول مثلَ ذلك، فيقول: عهدَك وذِمَّتك لا تسألُني غيرَها، فيقول: عهدي وذمَّتي لا أسألُ غيرَها، فيُحوَّل إليها، فيرى أخرى أحسنَ منها، فيقول: يا ربِّ، آكل من ثمرِها وأكون في ظلِّها، فيُحوَّل إليها، قال: فيسمعُ أصواتَ الناس ويَرى سَوادَهم، فيقول: يا ربِّ، أَدخِلْني الجنة".
قال أبو سعيد: ثم ذكر على إثرِه أصحابَ النبي ﷺ ذكرها (١)، فقال أحدُهما:"يُعطَى مِثلَ الدنيا ومثلَها معها" وقال آخر: "مثلَ الدنيا وعشرَ أمثالِها"(٢).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.
٨٩٥٣ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو زُرْعة عبد الرحمن بن عمرو الدِّمشقي، حدثنا أحمد بن خالد الوَهْبي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثني عُبيد الله (٣) بن المغيرة بن مُعَيقِيب، عن سليمان بن عمرو بن عبدٍ العُتُواري، أحد بني ليثٍ (٤) وكان في حَجْر أبي سعيدٍ، عن أبي سعيد الخُدْري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يُوضَع الصراطُ بين ظَهْرانَيْ جهنَّم، عليه حَسَكٌ كَحَسَكَ السَّعدانِ، ثم
(١) كذا وقعت هذه العبارة في النسخ الخطية من "المستدرك"، ولا معنى لها، والصواب ما وقع عند ابن حبان وغيره ممَّن خرّج: الحديث: قال أبو نضرة: اختلف أبو سعيد ورجل من أصحاب النبي ﷺ، فقال: أحدُهما … إلخ. (٢) إسناده صحيح أبو نضرة هو المنذر بن مالك بن قِطْعة العبدي. وأخرجه أحمد ١٧/ (١١٢٠٠ - ١١٢٠٢)، وابن حبان (٧٣٧٩) من طرق عن عثمان بن غياث بهذا الإسناد. (٣) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: عبد الله، مكبّرًا، والتصويب من "إتحاف المهرة" (٥٢٩٤) ومصادر ترجمته. (٤) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: حدثني ليث.