للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

يستجيزُ الناسُ، فناجٍ مُسلَّمٌ، ومجروحٌ به فناجٍ (١)، ومحتَبَسٌ (٢) منكوسٌ فيها، فإذا فَرَغَ اللهُ تعالى من القضايا بين العباد، وتَفقَّدَ (٣) المؤمنون رجالًا كانوا في الدنيا يُصلُّون صلاتهم، ويُزكُّون زكاتَهم، ويصومون صيامَهم، ويحجُّون حجَّهم، ويَعْزُون غزوَهم، فيقولون: أيْ ربَّنا عِبادُ من عبادِك كانوا في الدنيا معنا يصلُّون بصلاتنا، ويزكُّون زكاتَنا، ويصومون صيامَنا، ويحجُّون حجّنا، ويَغزُون غزونا، لا نَراهم! قال: يقول: اذهَبوا إلى النار، فمن وَجَدتُموه فيها فأخرِجوه، قال: فيَجِدونَهم وقد أخذَتْهم النارُ على قَدْر أعمالهم، فمنهم من أخذَتْه إلى قَدَميهِ، ومنهم من أخذَتْه إلى رُكبتَيه، ومنهم من أزَّرَتْه، ومنهم من أخذَتْه إلى ثَدْيه، ومنهم من أخذَتْه إِلى عُنقِه ولم تَغْشَ الوجوهَ، قال: فيستخرجونهم فيُطرَحُون في ماءِ الحَيَاة " قيل: يا نبيَّ الله، وما ماءُ الحياة؟ قال: "غُسْلُ أهلِ الجنة، فيَنبُتُون فيها كما تَنبُت الزَّرْعةُ فِي غُثاءِ السَّيل، ثم تَشفَع الأنبياءُ في كلِّ من كان يشهدُ أن لا إله إلَّا الله مُخلِصًا، فيستخرجونهم منها، ثم يَتحنَّنُ الله برحمتِه على من فيها، فما يَترُك فيها عبدًا في قلبه مِثقالُ ذَرَّةٍ من الإيمان إلَّا أخرجه منها" (٤).

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.

٨٩٥٤ - حدثني محمد بن صالح بن هانئ حدثنا المسيَّب بن زهير، حدثنا هُدْبة بن خالد، حدثنا حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أبي عثمان، عن سَلْمان، عن النبي


(١) تحرَّف في النسخ الخطية إلى فمناخ، والتصويب من مصادر التخريج.
(٢) سقطت الواو من النسخ.
(٣) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: وتفقدهم، والتصويب من "تلخيص الذهبي".
(٤) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق - وهو ابن يسار صاحب "السيرة" وشيخه عبيد الله بن المغيرة، وأحمد بن خالد لا بأس به، وقد توبع.
فقد أخرجه أحمد ١٧ / (١١٠٨١) عن إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن عُليَّة. وابن ماجه (٤٢٨٠) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، كلاهما عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد. ورواية ابن ماجه مختصرة بأوله فقط.

<<  <  ج: ص:  >  >>