نحنُ الذين بايَعْنا محمَّدا … على الإسلامِ ما بقِينا أبدا
ورسولُ الله ﷺ يُجيبُهم ويقول:
"اللهمَّ لا خيرَ إلّا خيرُ الآخرَهْ … فبارِكْ في الأنصارِ والمهاجرَهْ"
فيُجاءُ بالصَّحْفة فيها مِلءُ (١) كَفِّي من شعيرٍ مَجشُوشٍ، قد صُنع بإهالَةٍ سَنِخة، فتوضع بين يدي القوم وهم جِياعٌ، ولها بَشَعَةٌ في الحَلْق، ولها رِيح (٢).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه بهذه الزيادة!
٧٣٠٢ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر، حدثنا ابن وهب، أخبرني قُرّة بن عبد الرحمن، عن ابن شِهاب، عن عُروة، عن أسماء بنت أبي بكر: أنها كانت إذا ثَرَدَتْ، غطَّتْه حتى يذهبَ فَوْرُه، تقول: إني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إنه أعظمُ للبَرَكة"(٣).
(١) المثبت من (ز)، وفي (ص) و (م): مثل. (٢) إسناده صحيح. محمد بن إسحاق: هو ابن خُزَيمة، وأحمد بن حفص: هو ابن عبد الله بن راشد. وأخرجه تامًّا ومختصرًا البخاري (٢٨٣٥) و (٤١٠٠)، والنسائي (٨٢٦٠) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، به. والزيادة في آخره عند البخاري في الموضع الثاني، فاستدراك الحاكم له ذهول منه. وأخرجه أحمد ٢١/ (١٣٦٤٦) و (١٤٠٦٨)، ومسلم (١٨٠٥) (١٣٠)، والنسائي (٦٦٠٢)، وابن حبان (٧٢٥٩) من طريق ثابت البُناني، عن أنس به مختصرًا، إلّا رواية أحمد. وقصة حفر الخندق والتغني بهذا الشعر رويت عن أنس من عدة طرق، انظرها وتخريجها في "مسند أحمد" عند الحديث (١٢٧٢٢). قوله: "مشجوش" يقال: جَشَّ البُرَّ وأَجَشَّه: إِذا طحنَه طحنًا جليلًا، فهو جَشِيشٌ ومَجشوشٌ. والإهالة: كلُّ ما يُؤتدم به من الأدهان، وسَنِخة: زَنِخَة، وزنًا ومعنًى. (٣) حديث حسن، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد من أجل قرة بن عبد الرحمن، وقد توبع، وبقية رجاله ثقات. ابن وهب: هو عبد الله. وأخرجه ابن حبان (٥٢٠٧) من طريق أبي الطاهر أحمد بن السرح، عن ابن وهب، بهذا الإسناد. =