٧٣٠٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا مسدَّد، حدثنا إسماعيل ابن عُليَّة، حدثنا محمد بن السائب بن بَرَكة المكي، عن أمِّه، عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا أخذَ أهلَه الوَعْكُ، أمر بالحَسَاءِ فصُنِعَ، ثم يأمرُه فيحسُو منه، وكان يقول:"إنَّه لَيَرْتُو عن فؤاد الحَزين (١)، ويَسْرُو عن فؤاد السَّقيم، كما تَسْرُو إحداكُنَّ الوسخَ عن وجهِها بالماء"(٢).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٧٣٠١ - أخبرني الحسين بن علي التميمي، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن حفص (٣)، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طَهْمان، عن عبد العزيز بن صُهيب، عن أنس قال: لقد رأيتُ المهاجرين والأنصارَ يَحفِرُون الخندقَ حولَ المدينة، ويَنقُلون الترابَ على ظهورهم يقولون:
(١) في نسخنا الخطية: السقيم، والمثبت من رواية المصنف المكررة برقم (٧٦٤٢)، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. (٢) إسناده فيه لِينٌ، أم محمد بن السائب انفرد بالرواية عنها ابنها محمد، وقد صَحَّ الحديث من وجه آخر عن أم المؤمنين عائشة ﵂ بغير هذا اللفظ كما سيأتي. وأخرجه أحمد ٤٠/ (٢٤٠٣٥)، وابن ماجه (٣٤٤٥)، والترمذي (٢٠٣٩)، والنسائي (٧٥٢٩) من طريق إسماعيل ابن علية، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حسن صحيح. وسيتكرر عند المصنف برقم (٧٦٤٢). ويغني عنه ما أخرجه أحمد ٤١/ (٢٤٥١٢)، والبخاري (٥٤١٧) و (٥٦٨٩)، ومسلم (٢٢١٦)، والترمذي بإثر (٢٠٣٩) من طريق الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة مرفوعًا: "إنّ التلبينة تُجِمُّ فؤاد المريض، وتذهب ببعض الحزن". يرتو: يقوي ويشدُّ. يسرو: يكشف عنه الحزن ويزيله. التلبينة: حَسَاءٌ يُعمل من دقيق ونحوه، وربما وضع فيه العسل، سُميت بذلك لبياضها ورقتها. (٣) تحرّف في نسخنا الخطية إلى: جعفر.