وقد رواه عن أنسٍ جماعةً من أصحابه، زيادةٌ على ثلاثين نَفْسًا.
ثم صحّتِ الرواية عن عليٍّ وأبي سعيد الخُدْري وسَفِينةَ (١).
وفي حديث ثابت البُناني عن أنس زيادةُ ألفاظٍ:
٤٧٠١ - كما حدثنا به الثقةُ المأمونُ أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحَسَن (٢) ابن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن عُقبة (٣) بن خالد السَّكُوني بالكوفة من أصل كتابه، حدثنا عُبيد بن كَثير العامري، حدثنا عبد الرحمن بن دُبَيس.
وحدثنا أبو القاسم، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح؛ قالا: حدثنا إبراهيم بن ثابت البصري القَصّار، حدثنا ثابت البُناني: أنَّ أنس بن مالك كان شاكيًا، فأتاهُ محمد بن الحجّاج يعودُه في أصحاب له، فجرى الحديثُ حتى ذكَروا عليًّا، فتنقَّصَه محمدُ بن الحجاج، فقال أنسٌ: مَن هذا؟ أقعِدُوني، فأقعدُوه، فقال: يا ابنَ الحجّاج، ألا أراكَ تَنَقَّصُ عليَّ بن أبي طالب، والذي بعث محمدًا ﷺ بالحقِّ، لقد كنتُ خادمَ رسولِ الله ﷺ بين يدَيه، وكان كلَّ يومٍ يَخدُم بين يدَي رسولِ الله ﷺ غُلامٌ من أبناء الأنصار، فكان ذلك اليومُ يومي، فجاءت أمُّ أيمنَ
= التي فيه، فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء. (١) حديث سفينة أخرجه البزار (٣٨٤١)، وأبو يعلى في "مسنده الكبير" كما في "المطالب" (٣٩٣٦)، والطبراني في "الكبير" (٦٤٣٧)، وأبو بكر القطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" لأحمد (٩٤٥)، من طريقين ضعيفين بمرّة. وأما حديث عليٍّ فأخرجه ابن عساكر ٤٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦، وذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" ١١/ ٨٢، وذكر طرفًا من إسناده، وفيه رجل متروك الحديث. وأما حديث أبي سعيد الخُدْري فأشار إليه ابن كثير أيضًا، وقال: صحَّحه الحاكم ولكن إسناده مظلم، وفيه ضعفاء. والظاهر أنَّ ابن كثير ينقل كل ذلك عن مصنَّف شيخه الذهبي، حيث أشار إليه في بداية كلامه عن حديث الطير وبيان طرقه ١١/ ٧٥ - ٨٣. (٢) تحرَّف في (ز) و (ص) و (ب) إلى: الحسين، وجاء على الصواب في (م). (٣) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: علية.