مولاةُ رسولِ الله ﷺ بطَيرٍ، فوضعتْه بين يَدَي رسولِ الله ﷺ، فقال رسولُ الله ﷺ:"يا أمَّ أيمنَ، ما هذا الطائرُ؟ " قالت هذا الطائرُ أصبتُه فصنعتُه لك، فقال رسول الله ﷺ:"اللهمَّ جِئْني بأحبِّ خَلقِكَ إليكَ وإليّ يأكلْ معي من هذا الطائر"، وضُربَ البابُ، فقال رسول الله ﷺ:"يا أنسُ، انظُرْ مَن على البابِ"، فقلتُ: اللهمَّ اجعلْه رجلًا من الأنصار، فذهبتُ فإذا عليٌّ بالباب قلت: إنَّ رسول الله ﷺ على حاجةٍ، فجئتُ حتى قُمتُ مَقامي، فلم ألبَثْ أن ضُرِب البابُ، فقال:"يا أنسُ، انظُرْ مَن على البابِ"، فقلتُ: اللهمَّ اجعلْه رجلًا من الأنصار، فذهبتُ فإذا عليٌّ بالباب، قلت: إنَّ رسول الله ﷺ على حاجةٍ، فجئتُ حتى قُمتُ مَقامي، فلم ألبَثْ أن ضُرِبَ البابُ، فقال رسول الله ﷺ:"يا أنسُ، اذهَبْ فأدخِلْه، فلستَ بأولِ رجلٍ أحبَّ قومَه، ليس هو من الأنصار" فذهبتُ فأدخلتُه، فقال:"يا أنسُ قَرِّبْ إليه الطيرَ" قال: فوَضَعتُه بين يدَي رسول الله ﷺ، فأكلا جميعًا.
قال محمد بن الحجّاج: يا أنسُ، كان هذا بمَحضَرٍ منك؟ قال: نعم، قال: أُعطي باللهِ عهدًا ألّا أنتقِصَ عليًّا بعد مَقامي هذا، ولا أَسمع أحدًا يَنتقِصُه إلَّا أشَنْتُ له وَجْهَهُ (١).
٤٧٠٢ - أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القَطِيعي ببغداد من أصل كتابه،
(١) إسناده ضعيف جدًّا، إبراهيم بن ثابت القصّار - وبعضهم سمّى أباه بابًا بدل ثابت - قال عنه الذهبي في "الميزان": ما ذا بعُمدةٍ ولا أعرف حاله جيدًا. وقال في "تلخيص المستدرك": ساقطٌ. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٤١) عن موسى بن إسحاق الأنصاري، عن عبد الله بن عمر بن أبان، بهذا الإسناد. ثم قال: ليس لهذا الحديث من حديث ثابتٍ أصلٌ، وقد تابع هذا الشيخَ مُعلَّى بنُ عبد الرحمن، فرواه عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس؛ حدَّثَناه الصائغ، عن الحسن بن علي الحُلواني، عنه. ومُعلَّى عندهم يكذب، ولم يأتِ به ثقة عن حماد بن سلمة، ولا عن ثقة عن ثابت. ثم قال: وهذا الباب الروايةُ فيه فيها لِينٌ وضعفٌ، لا أعلم فيه شيء ثابت، وهكذا قال البخاري.