قد احتجَّا برواة هذا الحديث غيرَ عبد الحميد بن سِنان، فأما عُمَير بن قتادة فإنه صحابيٌّ، وابنه عُبيد متفق على إخراجه والاحتجاج به.
١٩٩ - حدثنا علي بن حَمْشاذَ العَدْل، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا بشر بن حُجْر السَّامِي (١)، حدثنا عبد العزيز بن أبي سَلَمة، عن محمد بن المنكدر قال: التقى عبدُ الله بن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص، فقال له عبد الله بن عباس: أيُّ آيةٍ في كتاب الله أَرجى عندك؟ قال عبد الله بن عمرو: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٣]، فقال: لكن قول إبراهيم: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]، هذا لما في الصُّدور ويُوَسوسُ الشيطانُ، فَرَضِيَ اللهُ من قول إبراهيم بقوله: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى﴾ [البقرة: ٢٦٠](٢).
= وأخرجه أبو داود (٢٨٧٥)، والنسائي (٣٤٦١) من طريقين عن معاذ بن هانئ بهذا الإسناد. وهو عندهما مختصر. وأخرجه بتمامه الطحاوي في "مشكل الآثار" (٨٩٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٣/ ٩٣١ من طريقين آخرين عن معاذ بن هانئ به -وذكرا فيه الكبيرة التاسعة التي لم تُذكر عند الحاكم: وهي السِّحر. وسيأتي الحديث عند المصنف برقم (٧٨٥٩) من طريق عبد الله بن رجاء عن حرب بن شداد. وفي الباب عن ابن عمر في عدِّ هذه الكبائر التسع، وهو موقوف عليه من قوله، أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨)، وإسناده قوي. وانظر في أحاديث الكبائر "شرح مشكل الآثار" للطحاوي ٢/ ٣٤٣ - ٣٥٦. (١) تصحف في النسخ الخطية إلى: الشامي، والصواب ما أثبتنا، نسبةً إلى سامة بن لؤي بن غالب، وبشر هذا عراقيٌّ بصري. (٢) رجاله ثقات إلا أن محمد بن المنكدر لم يدرك هذا اللقاء بين ابن عباس وعبد الله بن عمرو، فقد توفي عبد الله بن عمرو وابن المنكدر صغير لم يدرك السماع، وأعلَّه بالانقطاع الذهبي في "تلخيصه". عبد العزيز بن أبي سلمة: هو الماجشُون. وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" ص ٢٧٦ - ٢٧٧، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٢/ ٥٠٩ من =