هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، وَجَبَ إخراجه على ما شَرَطتُ في تفسير الصحابة.
١٩٨ - حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي إملاء، حدثنا أبو قلابة عبد الملك ابن محمد، حدثنا معاذ بن هانئ حدثنا حرب بن شدَّاد، حدثنا حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن عبد الحميد بن سنان، عن عُبيد بن عُمَير، عن أبيه، أنه حدَّثه -وكانت له صحبة- أنَّ رسول الله ﷺ قال في حَجَّة الوداع:"ألا إِنَّ أولياء الله المصلُّونَ؛ من يقيمُ الصلوات الخمسَ التي كُتبنَ عليه، ويصومُ رمضان، ويحتسبُ صومه يرى أنه عليه حقٌّ، ويعطي زكاة ماله يحتسبُها، ويجتنبُ الكبائر التي نهى الله عنها"، ثم إنَّ رجلًا سأله فقال: يا رسول الله، ما الكبائرُ؟ فقال:"هنَّ (١) تسعٌ: الشِّرك بالله، وقتلُ نفس مؤمنٍ بغير حقٍّ، وفرارٌ يومَ الزَّحْف، وأكلُ مال اليتيم، وأكلُ الرِّبا، وقذفُ المُحصنة، وعقوقُ الوالدين المسلمين، واستحلالُ البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا" ثم قال: "لا يموتُ رجل لم يَعمَل هؤلاء الكبائر، ويقيمُ الصلاة ويؤتي الزكاة، إلا كان مع النبي ﷺ في دارٍ أبوابُها مصاريعُ من ذهب"(٢).
= وأخرجه الطبري في "تفسيره" ٥/ ٣٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان الثوري، بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري ٥/ ٣٧، وابن المنذر في "تفسيره" (١٦٦٦)، والطحاوي في "شرح المشكل" ٢/ ٣٥٤ من طرق عن الأعمش، به. وللأعمش فيه إسناد آخر، فقد أخرجه البزار (١٥٣٢)، والطبري ٥/ ٣٧، والطحاوي ٢/ ٣٥٤، وابن أبي حاتم في "تفسيره" ٣/ ٩٣٣ من طريق الأعمش، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود. وهو صحيح أيضًا. (١) في النسخ الخطية: هو، والمثبت من "سنن البيهقي" ٣/ ٤٠٨ حيث رواه عن المصنف ومن مصادر التخريج، وهو الجادّة. (٢) إسناده ضعيف لجهالة عبد الحميد بن سنان، وقال البخاري عن حديثه هذا -فيما نقله عنه العقيلي في "الضعفاء" ٢/ ٥٣١ - : فيه نظر. =