للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه.

١٩٧ - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا أبو حُذَيفة، حدثنا سفيان.

وحدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضُّحى، عن مسروق، عن عبد الله قال: الكبائرُ من أول سورة النساء إلى ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ [النساء: ٣١]، من أول السورة إلى ثلاثين آيةً (١).


= أبو الخير: هو مرثد بن عبد الله اليَزَني.
وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٦٦٩٥) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الروياني في "مسنده" (١٧٣)، والطبراني في "الكبير" (١٧ (٧٩١)، و"الأوسط" (٨٦٨٩)، و"الدعاء" (١٧٨١) من طريقين عن عبد الله بن صالح، به. وسيأتي برقم (٧٨٥١).
وأخرجه الحافظ ابن حجر في "الأمالي المطلقة" ص ١٣٤ من طريق الطبراني، ثم قال: حديث حسن صحيح. وكذا أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١٠/ ٢٠٠ وعزاه للطبراني وحسَّن إسناده.
ويشهد لمعناه حديث أبي هريرة الآتي عند المصنف برقم (٧٨٠٠) مستدركًا إياه على الشيخين وصحَّحه على شرطهما، فوهم، فقد أخرجه البخاري برقم (٧٥٠٧) ومسلم برقم (٢٧٥٨) من الطريق ذاته.
قوله: "ولا يملُّ الله حتى تملُّوا" قال البغوي في "شرح السنة" ٤/ ٤٩: معناه: لا يَمَلُّ الله وإن مللتم، لأنَّ المَلَال (وهو استثقال الشيء ونفور النفس عنه بعد محبته) عليه لا يجوز.
وقيل: معناه: إنَّ الله لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله.
وقيل: معناه: لا يترك الله الثواب والجزاء ما لم تملوا من العمل، ومعنى الملال: الترك، وأنَّ من مل شيئًا تركه وأعرض عنه، فكنى بالملال عن الترك، لأنه سبب الترك.
وقال الإسماعيلي وجماعة من المحققين: إنما أطلق هذا على جهة المقابلة اللفظية مجازًا.
قال القرطبي المحدِّث: ووجه مجازه أنه تعالى لما كان يقطع ثوابه عمن يقطع العمل ملالًا، عبر عن ذلك بالملال من باب تسمية الشيء باسم سببه.
(١) إسناده صحيح. أبو حذيفة: هو موسى بن مسعود النَّهدي، وسفيان هو الثوري، وأبو الضحى: هو مسلم بن صُبيح. =

<<  <  ج: ص:  >  >>