هذا حديث صحيح من حديث حَرَميِّ بن عُمارة على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، فأما حجَّاج بن نُصَير فإني قَرَنتُه إلى حَرَمىٍّ لأني عَلَوتُ فيه.
١٩٥ - حدثني علي بن بُندار الزاهد، حدثنا جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا محمد بن المثنى الزَّمِنُ، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا حُميد، عن أنس قال: كان صبيٌّ على ظهر الطريق، فمرَّ النبي ﷺ ومعه ناس، فلما رأت أمُّ الصبي القومَ خَشِيَت أن يُوطأ ابنُها، فسَعَتْ فحَمَلَته، فقالت: ابني ابني، قال القوم: يا رسول الله، ما كانت هذه لتُلقِيَ ابنَها في النار، فقال رسول الله ﷺ:"ولا اللهُ يُلقي حبيبه في النار"(١).
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه.
١٩٦ - أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد قال: قُرِئَ على محمد بن الهيثم القاضي وأنا أسمع: حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عُقبة بن عامر الجُهَني: أنَّ رجلًا أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أحدُنا يُذنِبُ، قال: يُكتَبُ عليه، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال:"يُغفَرُ له ويُتابُ عليه"، قال: فيعودُ فيُذنب، قال:"يُكتَبُ عليه"، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال:"يُغفَرُ له ويُتابُ عليه"، قال: فيعودُ فيُذنب، قال:"يُكتب عليه"، قال: ثم يستغفر منه ويتوب، قال:"يُغفَرُ له ويُتابُ عليه (٢)، ولا يَمَلُّ الله حتى تَمَلُّوا"(٣).
= وذنوبهم، صاروا في معنى الفكاك للمسلمين. وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه النووي أخرجه ابن ماجه (٤٣٤١) بسند صحيح. (١) إسناده صحيح. حميد: هو ابن أبي حميد الطويل. وأخرجه أحمد ١٩ (١٢٠١٨) و (١٣٤٦٧) من طريقين عن حميد الطويل، به. وسيأتي برقم (٧٥٣٤). (٢) من قوله في الموضع الأول: "قال: فيعود فيذنب" إلى هنا سقط من (ب). (٣) إسناده حسن في المتابعات والشواهد من أجل عبد الله بن صالح - وهو كاتب الليث - وقد توبع على معنى حديثه هذا، وقد روى له البخاري في "صحيحه" تعليقًا، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين. =