الساعدي، أنه سمع النبيَّ ﷺ يقول:"إنَّ الله كريمٌ يحبُّ الكرم، ويحبُّ معالي الأخلاق ويكره سَفْسافَها"(١).
١٥٣ - حدَّثَناه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العَبدي.
وحدثنا أحمد بن بن محمد بن سَلَمة، حدثنا عثمان بن سعيد؛ قالا: حدثنا أحمد ابن يونس، حدثنا فُضَيل بن عيَاض، حدثنا الصنعاني محمد بن ثَوْر، عن مَعمَر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله كريمٌ يحبُّ الكرم ومعالي الأخلاق، ويُبغِضُ سَفْسافَها"(٢).
(١) حديث حسن، وفي إسناده لينٌ من جهة حجاج بن سليمان -وهو الرُّعيني المصري- وإن تساهل المصنف فيما يأتي فقال: ثقة مأمون! وذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا، وقال ابن عدي: يحدث عن الليث وابن لهيعة أحاديث منكرة وإذا روى حجاج هذا عن غير ابن لهيعة فهو مستقيم إن شاء الله تعالى، أما أبو زُرعة الرازي فقال: منكر الحديث، وقال ابن يونس المصري في "تاريخه": في حديثه خطأ ومناكير. قلنا: لكن الحديث بطرقه وشاهده المذكور لاحقًا من حديث جابر حسنٌ إن شاء الله، وقد اختُلف فيه على أبي حازم - وهو سلمة بن دينار - كما سيأتي في الحديث التالي. أبو غسان المدني: هو محمد بن بن مطرِّف. (٢) حديث حسن، ورجال إسناده ثقات، لكن اختلف فيه كما سيأتي. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (٦)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٢)، وابن قانع في "معجم الصحابة" ١/ ٢٦٩، والطبراني في "الكبير" (٥٩٢٨)، و"الأوسط" (٢٩٤٠)، وأبو نعيم في "الحلية" ٣/ ٢٥٥، والبيهقي في "الآداب" (١٨٧)، و"الأسماء والصفات" (٨٨)، و"شعب الإيمان" (٧٦٤٦) من طرق عن أحمد بن عبد الله بن يونس، بهذا الإسناد. وتابع معمرًا على هذه الرواية أبو غسان المدني كما في الحديث السابق. وخالف عبدُ الرزاق محمد بن ثَوْر فرواه عن معمر عن أبي حازم عن أبي حازم عن طلحة بن عبيد الله بن كريز عن النبي ﷺ مرسلًا، أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢٠١٥٠)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في "السنن" ١٠/ ١٩١، و"الشعب" (٧٦٤٨)، و"الأسماء والصفات" (٨٩)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٠٣). =