١٥١ - فحدَّثناه علي بن حَمْشَاذَ وعبد الله بن محمد الصَّيدلاني قالا: حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا مُسلم بن إبراهيم، حدثنا، هشام، حدثنا قتادة، عن الحسن، عن سَمُرة، عن النبي ﷺ قال:"لا تَلاعَنُوا بِلَعْنةِ الله، ولا بغضب الله، ولا بالنَّارِ"(١).
هذه الأحاديث التي خرَّجتُها في هذا الباب بألفاظها المختلفة كلُّها صحيحة الإسناد.
١٥٢ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا الحسن بن سفيان الشَّيباني، حدثنا محمد سَلَمة المُرادي، حدثنا حجَّاج بن سليمان بن القُمْريِّ -ومات قبل ابن وهب - حدثنا أبو غسان المدني، عن أبي حازم، عن سهل بن سعدٍ
= لفسقهم. والثالث: لا يُرزقون الشهادة، وهي القتل في سبيل الله. (١) إسناده صحيح، وسماع الحسن - وهو البصري - من سمرة صحيح، هكذا قال علي بن المديني وغيره فيما نقله الترمذي في "جامعه" (١٢٣٧)، ومن جملة من صحَّح سماعَه البخاريُّ والمصنف فيما يأتي برقم (٧٩٢)، وقال الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٣/ ١٨٤: ثبت سماعُ الحسن من سمرة ولقيَه بلا ريبٍ، وقال في "تاريخ الإسلام" ٢/ ٥٠٢: سماعه منه ثابت، فالصحيح لزومُ الاحتجاج بروايته عنه، ولا عبرة بقول من قال من الأئمة: لم يسمع الحسن من سمرة، لأن عندهم علمًا زائدًا على ما عندهم من نفي سماعه منه. انتهى، وذهب جماعة إلى أنَّ رواية الحسن عن سمرة كتاب، قال العلائي في "جامع التحصيل": وذلك لا يقتضي الانقطاع. وانظر بيان اختلاف أهل العلم في هذه المسألة عند الزيلعي في "نصب الراية" ١/ ٨٨ - ٩٠. وأخرجه أبو داود (٤٩٠٦) عن مسلم بن إبراهيم، بهذا الإسناد. وأخرجه الترمذي (١٩٧٦) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن هشام الدَّستوائي، به. وأخرجه أحمد ٣٣/ (٢٠١٧٥) من طريق همّام بن يحيى، عن قتادة به. قوله: "ولا بالنار" أي: أن يقول: أدخلك الله النار، أو النار مثواك، ونحوه.