للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ابن رَجَاءٍ (١)، حدثنا إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي قال: "لا يجتمعُ (٢) أن تكونوا العَّانينَ صِدِّيقين" (٣).

وأما حديث أبي الدَّرداء:

١٥٠ - فحدَّثَناه أبو بكر بن عبد الله، أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن عمَّار، حدثنا المُعافى بن عِمْران، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلَمَ وأبي حازم، عن أم الدَّرداء قالت: سمعتُ أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله يقول: "لا يكون اللعَّانون شهداءَ ولا شفعاء" (٤).


(١) في المطبوع: علي بن عبد الله بن رجاء، بزيادة "علي بن" وهو خطأ.
(٢) في النسخ الخطية لا "تجتمعوا"، والمثبت من المطبوع، وهو الجادَّة.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل عبد الله بن رجاء - وهو الغُداني - وقد خالفه عبيد الله بن موسى عند الخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (١٩)، فرواه عن إسرائيل موقوفًا على أبي هريرة، والمحفوظ في حديث أبي هريرة الرفعُ كما في الحديث السابق.
وهشام بن علي السدوسي، هكذا يقع منسوبًا في الغالب عند المصنف إلى القبيلة، وأحيانًا ينسبه إلى بلده سيراف، وهي مدينة في محافظة بوشهر الإيرانية على ساحل الخليج العربي، تبعد عن البصرة في العراق - وهي المدينة التي نزلها هشام بن علي وسكنها - ما يقرب من ٤٠٠ كم. وهشام هذا وثّقه الدارقطني كما في "سؤالات الحاكم له" (٢٣٧)، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٩/ ٢٣٤، وانظر "تاريخ الإسلام" ٦/ ٨٤٣.
(٤) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل هشام بن سعد، وقد توبع. أبو حازم: هو سلمة ابن دينار.
وأخرجه مسلم (٢٥٩٨) (٨٦)، وأبو داود (٤٩٠٧) من طريقين عن هشام بن سعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد ٤٥ / (٢٧٥٢٩)، ومسلم (٢٥٩٨) (٨٥) من طريق معمر، ومسلم أيضًا، وابن حبان (٥٧٤٦) من طريق حفص بن ميسرة، كلاهما عن زيد بن أسلم وحده، عن أم الدرداء، به. قال النووي في "شرح مسلم": معناه: لا يشفعون يوم القيامة حين يشفع المؤمنون في إخوانهم الذين استوجبوا النار.
وقوله: "ولا شهداء" فيه ثلاثة أقوال: أصحُّها وأشهرها: لا يكونون شهداء يوم القيامة على الأُمم بتبليغ رسلهم إليهم الرسالات. والثاني: لا يكونون شهداء في الدنيا، أي: لا تُقبل شهادتهم =

<<  <  ج: ص:  >  >>