يُعطي الإيمانَ إلَّا من يحبُّ، وإذا أَحبَّ اللهُ عبدًا أعطاه الإيمانَ" (١).
وأما المتابع الذي ليس من شرط هذا الكتاب، فعبدُ العزيز بن أَبان (٢)، والحديث معروفٌ به، فقد صحَّ بمتابعَينِ لعيسى بن يونس، ثم بمتابع للثوري عن زُبيدٍ، وهو حمزة الزيَّات.
٩٦ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا بِشْر بن موسى، حدثنا الحُميدي.
وحدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحَرَشيّ، حدثنا يحيى بن يحيى.
وحدثنا محمد بن الحسن، حدثنا هارون بن يوسف، حدثنا ابن أبي عمر؛ قالوا: حدثنا سفيان - واللفظ للحُمَيدي - حدثنا الزُّهْري، حدثني عُروة بن الزُّبير قال: سمعت كُرْز بن علقمة يقول: سأل رجلٌ النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله، هل للإسلام من مُنتهًى؟ فقال رسول الله ﷺ: "نَعَم، أيُّما أهلِ بيتٍ من العرب والعَجَم أراد اللهُ بهم خيرًا، أَدخلَ عليهم الإسلامَ، ثمَّ تقع الفتنُ كأنها الظُّلَلُ" (٣).
تابعه مَعمَرُ (٤) بن راشد ويونسُ بن يزيد عن الزهري.
أما حديث مَعمَر:
٩٧ - فأخبرَناه القاسم بن القاسم السَّيّاري، حدثنا أبو الموجِّه، حدثنا عَبْدانُ، أخبرنا عبد الله، عن مَعمَر، عن الزُّهري، عن عُرْوة بن الزُّبير، عن كُرْز بن علقمة قال:
(١) صحيح موقوفًا كسابقه، وهذا إسناد فيه من لم نقف له على ترجمة ولم نعرف حاله، وهما: مهران بن هارون وإبراهيم بن محمد بن حمّويه الرازيان. وأخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٥٩٩) عن أبي عبد الله الحاكم، بهذا الإسناد. وسقط من إسناده في المطبوع الفضل بن العباس وإبراهيم بن محمد بن حمويه. (٢) وهو متروك الحديث، ومثله لا يُعتبر به. (٣) إسناده صحيح. الحميدي: هو عبد الله بن الزبير الحميدي، ويحيى بن يحيى: هو النيسابوري، وابن أبي عمر: هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العَدَني، وسفيان: هو ابن عيينة. وأخرجه أحمد ٢٥/ (١٥٩١٧) عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وانظر ما بعده. (٤) تحرَّف في (ب) إلى: محمد.