جاءَ معهم] (١)، والرابعةُ إن حلفتُ عليها رَجَوتُ أن لا آثمَ: ما يستُرُ اللهُ على عبدٍ في الدنيا، إلّا سَتَرَ عليه في الآخرة".
فقال عمر بن عبد العزيز: إذا سمعتم مثلَ هذا الحديث يحدِّث به عروةُ عن عائشة، فاحفَظُوه (٢).
شَيْبة الحضرمي قد خرَّجه البخاري وقال في "التاريخ": ويقال: الخُضْري (٣)، سمع عروةَ وعمرَ بن عبد العزيز، وهذا الحديث صحيح الإسناد ولم يُخرجاه.
٥٠ - حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه، حدثنا الحسن بن علي بن زياد، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي.
(١) ما بين المعقوفين سقط من نسخ "المستدرك" الحاضرة بين أيدينا، ولا بدَّ منه، واستدركناه من "شعب الإيمان" (٩٠١٤) للبيهقي حيث رواه عن شيخه الحاكم بإسناديه. (٢) حديث صحيح بطرقه وشواهده، وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد، شيبة الحضرمي - ويقال: الخُضْري، نسبة إلى خُضْر، قبيلة من قيس عَيلان - ذكره البخاري في "التاريخ" ٤/ ٢٤٣ وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٤/ ٣٣٦ ولم يأثرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ٦/ ٤٤٥، وقال الحافظ ابن حجر في "التقريب": مقبول، يعني عند المتابعة وإلّا فليِّن الحديث، وجهَّله الذهبي في "تلخيص المستدرك"، وقد جوَّد هذا الإسنادَ الحافظُ المنذري في "الترغيب والترهيب". وأخرجه أحمد ٤٢/ (٢٥١٢١) عن يزيد بن هارون، بهذا الإسناد. وانظر تمام تخريجه وشواهده فيه. وأخرجه أيضًا أحمد ٤٢/ (٢٥٢٧١)، والنسائي (٦٣١٦) من طريق عفان، عن همام بن يحيى، به - وهو عند النسائي مختصر. وسيأتي عند المصنف برقم (٨٣٦٠). وفي الباب عن غير واحد من الصحابة كما هو مبيّن في التعليق على "مسند أحمد". (٣) هكذا وقعت العبارة في أصول "المستدرك"، ولذلك تعقَّبه الحافظ الذهبي بقوله: ما خرَّج له - يعني شيبة - سوى النسائي هذا الحديث وفيه جهالة. قلنا: ويغلب على ظننا أنَّ العبارة قد وقع فيها خطأ قديم، وأنَّ الصواب فيها: قد خرَّجه البخاري في "التاريخ" وقال: الخضري؛ وبذلك تستقيم العبارة، وحينئذٍ فلا تعقيب عليه، والله تعالى أعلم.