والمِسْوَر بن مَخْرمة (١) وأنس بن مالك (٢)، وأكثرها صحيحة، وقد صحَّت الروايات فيه عن أزواج النبي ﷺ: عائشة (٣) وأم سَلَمة (٤) وزينب بنت جحش (٥)، ﵃ أجمعين.
حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاءً في رجب سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة:
٢٧٥٢ - حدثنا علي بن حَمْشاذَ العدل، حدثنا هشام بن علي السَّدُوسي ومحمد بن غالب قالا: حدثنا عفّانُ بن مسلم، حدثنا المبارَكُ بن فَضَالة، عن أبي عِمران الجَوْني، عن رَبِيعة بن كعب الأسلميّ، قال: كنت أخدُمُ النبيَّ ﷺ، فقال لي النبيُّ ﷺ:"يا ربيعةُ، ألا تتزوّجُ؟ " قال: فقلت: لا والله يا رسول الله، ما أُريد أن أتزوّج، ما عندي ما يُقيم المرأةَ، وما أُحب أن يَشغَلَني عنك شيء، قال: فأعرَضَ عنّي، ثم قال لي بعد ذلك:"يا ربيعةُ، ألا تتزوّجُ؟ " قال: فقلتُ: لا واللهِ يا رسول الله، ما أُريد أن أتزوج، وما عندي ما يُقيم المرأة، وما أُحبُّ أن يَشْغَلَني عنك شيءٌ، فأعرضَ عنّي، قال: ثم راجعتُ نفسي، فقلتُ: والله يا رسول الله، أنت أعلمُ بما يُصلِحُني في الدنيا
(١) ذكره الدارقطني في "علله" ١٣/ ٢٥٠، وأشار إلى أن المحفوظ في إسناده حديث عائشة؛ يشير إلى حديثها الذي تقدم برقم (٢٧٤٢). (٢) أخرجه ابن عدي في "الكامل" ١/ ٥٢٧ و ٤/ ٩ و ٨/ ٤٠٨ بإسنادين ضعيفين جدًّا. (٣) تقدم حديثها قريبًا برقم (٢٧٤٢). (٤) لم نقف عليه، ولعله يريد قصة تزويج عمر بن أبي سلمة أمَّه برسول الله ﷺ، وسيأتي برقم (٢٧٦٩)، وعمر كان رجلًا كما بيَّنه ابن عبد الهادي في "التنقيح" ٤/ ٣٢٠ بإثر (٢٧٠٨)، وكذلك قال الذهبي في "تنقيحه" ٢/ ١٧٧. (٥) يشير إلى حديث أنس بن مالك الذي أخرجه البخاري برقم (٧٤٢١) وفيه: فكانت تفخر على نساء النبي ﷺ، وكانت تقول: إنَّ الله أنكحني في السماء. قال البيهقي في "المعرفة" (١٣٥٥٨): في قصة تزويج زينب بنت جحش ونزول الآية فيها دلالة على صحة ذلك، والله أعلم. قلنا: يعني صحة القول باشتراط الولي.