هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة.
٢٤٣٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نِسْطاس، عن داود بن المغيرة، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرة، عن أبيه، عن جده، قال: بينما النبيُّ ﷺ بالرَّوحاء إذ هَبَط عليهم أعرابيٌّ من شَرَفٍ (١)، فقال: مَنِ القومُ، أين تُرِيدُونَ؟ قيل: بدرًا مع رسول الله ﷺ، قال: ما لي أراكم بَذَّةً هيئتُكم، قليلًا سِلاحُكم؟ قالوا: ننتظرُ إحدى الحُسنَيَين: إما أن نُقتَلَ فالجنة، وإما أن نَغْلِبَ فيَجمَعَهما اللهُ لنا؛ الظفَرَ والجنةَ، قال: أين نبيُّكم؟ قالوا: ها هو ذا، فقال له: يا نبيَّ الله، ليست لي مَصلَحةٌ، آخُذُ مَصلَحَتي، ثم ألحَقُ، قال:"اذهبْ إلى أهلك، فخُذْ مَصلَحَتك"، فخرج رسولُ الله ﷺ يَؤُمُّ بدرًا، وخرج الرجلُ إلى أهله حتى فَرَغَ من
= وأخرجه أحمد ١٩/ (١٢٣٤٢)، و ٢٠/ (١٣١٦٢) و ٢١/ (١٣٥١١)، والنسائي (٤٣٥٣)، وابن حبان (٧٣٥٠) من طرق عن حماد بن سلمة، به. وبعضهم يقتصر على أحد الشطرين. وأخرج الشطر الأول منه لكن بذكر الشهيد بدل الرجل من أهل الجنّة: أحمد ١٩/ (١٢٧٧١)، و (١٣٩٢٦) و (١٤٠٨٣)، والبخاري (٢٨١٧)، ومسلم (١٨٧٧)، والترمذي (١٦٦١)، وابن حبان (٤٦٦٢) من طريق قتادة عن أنس. وقد رَوى هذا الشطرَ بذكر الشهيد أيضًا حمادُ بن سلمة عن ثابت عن أنس، لكن قال فيه: "فيُقتَلَ"، ولم يقل: "عشر مرات": أخرجه أحمد ١٩/ (١٢٢٧٣) و ٢٠/ (١٢٥٥٧)، و ٢١/ (١٤٠٣٣). وأخرج الشطر الثاني منه أحمد ٢١/ (١٣٢٨٨) و (١٤١٠٧)، والبخاري (٦٥٣٨)، ومسلم (٢٨٠٥)، وابن حبان (٧٣٥١) من طريق قتادة، وأحمد ١٩/ (١٢٢٨٩) و (١٢٣١٢)، والبخاري (٣٣٣٤) و (٦٥٥٧)، ومسلم (٢٨٠٥) من طريق أبي عمران الجَوني، كلاهما عن أنس بن مالك. لكن قال الجوني في روايته: "يقول الله لأهون أهل النار عذابًا"، وقال قتادة: "يُقال للكافر". طِلاع الأرض: ما يَملؤها حتى يطلع عنها ويسيل. (١) هو المكان العالي الذي يُشرف على ما حوله، والظاهر أنه المكان الذي كان يُسمَّى بشَرَف الرَّوحاء، وهو قرية جامعةٌ على ليلتين من المدينة وهي آخر السَّيَّالة للمتوجِّه إلى مكة، على مسافة أربعة وسبعين كيلًا من المدينة.