وزاد فيه غيرُه:"وجاهِدُوا في سبيل الله القريبَ والبعيدَ، وأقِيموا حدودَ الله في القريب والبعيد، ولا تأخُذْكم في الله لومةُ لائم"(١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
٢٤٣٦ - أخبرنا محمد بن الحسن القارِزِيّ (٢)، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن مِنْهال، حدثنا حماد سَلَمة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "يُؤتَى بالرجل من أهلِ الجنةِ، فيقول اللهُ له: يا ابنَ آدمَ، كيفَ وجدتَ مَنزلَكَ؟ فيقول: أيْ رَبِّ، خيرَ مَنزلٍ، فيقول: سَلْ وتَمنَّهْ، فيقول: ما أسألُك وأتمنّى؟ أسألُك أن تَرُدَّني إلى الدنيا، فأُقتلَ في سبيلِك عشرَ مَرّاتٍ، لما رَأى مِن فَضْلِ الشهادةِ". قال: ويُؤتى بالرجلِ مِن أهل النار، فيقولُ اللهُ: يا ابن آدم، كيفَ وجدتَ مَنزِلَكَ؟ فيقولُ: أَيْ رَبِّ، شَرَّ مَنزلٍ، فيقول اللهُ ﷿: فتَفْتَدي منه بطِلَاعِ الأرض ذهبًا؟ فيقول: نعم، فيقول: كذبتَ، قد سألتُكَ دونَ ذلك فلم تَفعَلْ (٣).
= وأخرجه كذلك يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" ٢/ ٣٥٩، والدولابي في "الكنى" (٢٠٦١)، والشاشي (١٢٦٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ٩/ ١٠٣ من طريق منصور الخولاني، عن أبي يزيد غيلان بن أنس، عن أبي سلّام، عن المقدام بن معدي كرب، عن الحارث بن معاوية الكندي، عن عبادة. وعنده الزيادة المشار إليها، إلّا أنَّ منصورًا الخولاني مجهول، وتقييد المقدام بأنه ابن معدي كرب خطأٌ كما تقدم، وزيادة ذكر الحارث خطأٌ أيضًا كما تدل عليه رواية ابن أبي مريم المتقدم تخريجها قريبًا، وكذلك رواية مقدام الرُّهاوي الآتي تخريجها برقم (٤٤١٨). (١) أخرجه مفردًا ابن ماجه (٢٥٤٠) من طريق أبي صادق، عن ربيعة بن ناجذ، عن عبادة. (٢) تحرَّف في النسخ الخطية إلى: القاري، وإنما هو القارزي، بزيادة الزاي بعد الراء، وهي نسبة إلى قرية من قرى نيسابور يقال لها: قارز، وتقال بالكاف أيضًا، فيقال: الكارزي، وانظر "الأنساب" للسمعاني في نسبة (القارزي) و"الكارزي" و (المكاتب)، وانظر "معجم البلدان" لياقوت رسم (قارز). (٣) إسناده صحيح، ومحمد بن الحسن القارِزي: هو محمد بن محمد بن الحسن، كان المصنّف ينسبه أحيانًا لجده، كما فعل هنا. ثابت: هو ابن أسلم البُناني. =