للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وهذه أسانيد كلُّها صحيحةٌ على شرط مسلم، ولم يُخرجاه (١).

وأحسنُ ما في هذا الباب حديث الحسين بن واقِد الذي:

٢٣٢٠ - أخبرَناه أبو العباس محمد بن أحمد المَحْبُوبي، حدثنا الفضل بن عبد الجبار، حدثنا علي بن الحسن بن شَقِيق، أخبرنا الحسين بن واقِد، عن أيوب السَّختِياني، عن عطاء، عن جابر: أنَّ النبي نهى عن بَيع الماءِ (٢).

تفرَّد به الحُسين بن واقِد عن أيوب، وهو غريبٌ صحيح.


= ولفظ حجاج: نهى رسول الله عن بيع ضراب الجمل، وعن بيع الماء، وبيع الأرض لتحترث، يبيع الرجل أرضه وماءه.
وسيأتي برقم (٢٣٩٠) من طريق حماد بن سلمة عن أبي الزُّبَير. مقتصِرًا على ذكر النهي عن بيع فضل الماء.
وسيأتي بعده مقتصرًا على هذا الحرف كذلك من طريق عطاء بن أبي رباح عن جابر.
وقد ظهر من رواية روح وحجاج أنَّ المنهي عنه بيعُ ضراب الجمل، لا ضراب الجمل نفسُه، فهو مندوب إليه كما في حديث آخر لجابر عند مسلم (٩٨٨) قال فيه النبي : "ومن حقها إطراق فحلها". وانظر ما تقدم برقم (٢٣١٢).
ولمنع بيع فضل الماء انظر ما تقدم برقم (٢٣١٧).
وظهر أيضًا من رواية روح وحجاج أنَّ معنى بيع الرجل أرضه وماءه، هو لأجل الحرث، أي: إجارتها للزرع، وهذا مقيَّد بما يكون فيه جهالة وغرر كما تقدم في حديث رافع بن خديج الذي أخرجه البخاري (٢٣٤٣ - ٢٣٤٥)، ومسلم (١٥٤٧).
(١) قد أخرجه مسلم، لكن مقتصرًا على ذكر النهي عن بيع فضل الماء!
(٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل حسين بن واقد عطاء: هو ابن أبي رباح.
وأخرجه النسائي (٦٢١١) من طريق الفضل بن موسى، عن الحسين بن واقد، بهذا الإسناد.
والمقصود بهذا الحديث بيع فضل الماء كما وقع تقييده في بعض طرق حديث جابر في الطريق التي قبل هذه.
وهو مقيد أيضًا بأن يكون في بئر، دون ما استخرجه صاحبه وحمله في قربةٍ ونحوها، كما فهمه عطاء راوي الحديث، فقد أخرج ابن أبي شيبة ٦/ ٢٥٣ عنه بسند صحيح أنَّ ابن جُرَيج قال له: بيع الماء في القِرب، قال: لا بأس به، هو يستقيه هو يحمله، ليس كفضل الماء الذي يذهب في الأرض.

<<  <  ج: ص:  >  >>