٢٣١٨ - حدَّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحَكَم، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن جُرَيج، عن عمرو بن دينار، أنَّ أبا المِنْهال أخبره: أنَّ إياس بن عبدٍ قال للناس: لا تَبِيعوا فَضْلَ الماء، فإنَّ رسول الله ﷺ نهى عن بَيع الماءِ (١).
ولابن جُرَيج فيه إسنادٌ آخرُ:
٢٣١٩ - أخبرَناه أبو الحسين محمد بن أحمد بن تَميم الحَنْظلي، حدثنا أبو قِلَابة عبد الملك بن محمد الرَّقَاشي، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابنُ جُرَيج، عن أبي الزُّبَير، عن جابر: أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن بَيع الماء، وعن ضِراب الجَمَل، وأن يبيعَ الرجلُ أرضَه وماءَه (٢).
(١) إسناده صحيح، وقد صرَّح ابنُ جُرَيج - وهو عبد الملك بن عبد العزيز - بسماعه لهذا الحديث من عمرو بن دينار عند أحمد والنسائي. وأخرجه أحمد ٢٤/ (١٥٤٤٤) عن روح بن عُبادة، والنسائي (٦٢١٤) من طريق حجاج بن محمد المصيصي، كلاهما عن ابن جُرَيج، بهذا الإسناد. زاد روح في روايته: قال: والناس يبيعون ماء الفُرات فنهاهم. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن أحمد بن تَميم، وقد توبع، وابن جُرَيج قد صرَّح بسماعه عند مسلم وغيره، وكذا أبو الزُّبَير: وهو محمد بن مسلم بن تدرس. أبو عاصم: هو الضحّاك بن مَخْلَد. وأخرجه ابن حبان (٥١٥٥) من طريق محمد بن معمر، عن أبي عاصم، بهذا الإسناد. لكنه اقتصر على قصة ضِراب الجمل. وأخرجه مسلم (١٥٦٥)، وابن ماجه (٢٤٧٧)، وابن حبان (٤٩٥٣) من طريق وكيع بن الجرّاح، ومسلم (١٥٦٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان، ومسلم (١٥٦٥) من طريق روح بن عُبادة، والنسائي (٤٦٨٢) و (٦٢٢١) من طريق حجّاج بن محمد أربعتهم عن ابن جُرَيج، به. واقتصر وكيع والقطان على ذكر النهي عن بيع فضل الماء. هكذا بذكر الفضل دون الأصل، لكن زاد ابن حبان في روايته: نهى عن بيع فضل الماء ليُمنَع به الكلأُ. ولفظ رواية روح: نهى رسول الله ﷺ عن بيع ضراب الجمل، وعن بيع الماء والأرض لتُحرث. =