للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.

٢٣١٧ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حَمْشاذَ العَدْل، قالا: حدثنا بِشر بن موسى، حدثنا الحُميدي، حدثنا سفيان [حدثنا عمرو بن دينار] (١) قال: سمعت أبا المِنْهال يقول: سمعتُ إياسَ بن عبدٍ المُزَني، ورأى رجلًا يبيع الماء، فقال: لا تَبيعوا الماءَ، فإني سمعتُ رسول الله يَنهى عن بَيع الماءِ (٢).


= (٨٠٤٨) بسند حسن. ثم ذكره ابن المنذر عن جماهير أهل العلم من التابعين فمن بعدهم غير ابن عباس وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وابن شُبرمة.
وقال ابن القيم في "حاشية السنن" ٥/ ١٥٣: فجوَّز النبي ذلك بشرطين:
أحدهما: أن يأخذ بسعر يوم الصرف، لئلا يربح فيها، وليستقر ضمانه.
والثاني: أن لا يتفرقا إلّا عن تقابض، لأنه شرطٌ في صحة الصرف، لئلا يدخله النسيئة.
(١) سقط اسمُ عمرو بن دينار من النسخ الخطية، وسقط هذا الطريق برمّته على ابن حجر فلم يذكره في "إتحاف المهرة" (٢٠٤٧)، فاستدركنا ذكر عمرو بن دينار من "سنن البيهقي الكبرى" ٦/ ١٥، حيث رواه عن أبي عبد الله الحاكم، وهو كذلك في "مسند الحميدي" (٩١٢). على أنَّ سفيان - وهو ابن عيينة - لم يُدرك أبا المنهال، لأنَّ مولده بعد وفاة أبي المنهال بسنة تقريبًا.
(٢) إسناده صحيح. الحُميدي: هو عبد الله بن الزُّبَير الأسدي المكي، وأبو المنهال: هو عبد الرحمن بن مُطعم البُناني.
وأخرجه أحمد ٢٨/ (١٧٢٣٦)، وابن ماجه (٢٤٧٦)، والنسائي (٦٢١٢)، وابن حبان (٤٩٥٢) من طرق عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. زاد أحمد وابن حبّان في روايتهما: لا يدري عمرو أيُّ ماء هو.
وسيأتي بعده من طريق ابن جُرَيج عن عمرو بن دينار، وبرقم (٢٣٩١) من طريق داود بن عبد الرحمن المكي عن عمرو بن دينار.
قال الخطابي: الماء إذا جمعه صاحبُه في صهريج أو بركة، أو خزنه في جُبٍّ، أو قَراهُ في حوض ونحوه، فإنَّ له أن يمنعه وهو شيء قد حازه على سبيل الاختصاص لا يَشْرَكُه فيه غيره، وهو مخالف لماء البئر، لأنه لا يُستخلَف استخلاف ماء الآبار، ولا يكون له فضل في الغالب كفضل مياه الآبار، والحديث إنما جاء في منع الفضل دون الأصل، ومعناه ما فضل عن حاجته وعن حاجة عياله وماشيته وزرعه، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>