٢٣٢١ - أخبرنا بكر بن محمد بن حَمْدان الصَّيرفي بمَرْو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل البَلْخي، حدثنا مَكّي بن إبراهيم، عن عبد الملك بن أبي غَنِيّة، حدثني أبو إسحاق، عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي، قال: غَزَونا مع رسول الله ﷺ الشامَ، فكان يأتينا أنباطٌ من أنباطِ الشام، فنُسلِفُهم في البُرِّ والزَّيتِ سعرًا معلومًا، وأَجَلًا معلومًا، فقيل له: ممَّن لهم ذلك؟ قال: ما كنا نسأَلهم (١).
هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.
(١) إسناده صحيح، وسماع أبي إسحاق - وهو سليمان بن أبي سليمان الشَّيباني - من عبد الله بن أبي أوفي معروف مشهور، وإن كان قد روى هذا الحديثَ بعينه عند البخاري بواسطة محمد بن أبي المُجالد عن ابن أبي أوفى، إذ لا يُعرف أبو إسحاق بإرسال، فتحمل عنعنته هنا على الاتصال، فلا يبعد أن يكون سمعه من ابن أبي مجالد عن ابن أبي أوفى، ثم لقي ابن أبي أوفى فسمعه منه مباشرة، والله تعالى أعلم. وأخرجه أبو داود (٣٤٦٦) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني، عن عبد الملك بن أبي غنية، به. وأخرجه أحمد ٣٢/ (١٩٣٩٦)، والبخاري (٢٢٤٤) و (٢٢٤٥) و (٢٢٥٤) و (٢٢٥٥)، وابن حبان (٤٩٢٦) من طرق عن أبي إسحاق الشَّيباني، عن محمد بن أبي المجالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، بنحوه. وزادوا فيه ذكر الشعير أيضًا، وذكر بعضهم الزبيب بدل: الزيت. وأخرجه بنحوه كذلك أحمد ٣١/ (١٩١٢٢)، والبخاري (٢٢٤٢)، وأبو داود (٣٤٦٤) و (٣٤٦٥)، وابن ماجه (٢٢٨٢)، والنسائي (٦١٦٤) و (٦١٦٥) من طريق شعبة بن الحجاج، عن ابن أبي المجالد، عن عبد الله بن أبي أوفى، بذكر الحنطة والشعير والزبيب والتمر، ولم يذكر الزيت. وقوله: نُسلِفهم، من الإسلاف والسَّلَف، وهو عقد على موصوف في الذِّمة ببدَلٍ يُعطَى عاجلًا. والأنباط: قوم من العرب، دخلوا في العجم والروم، واختلطت أنسابهم وفسدت ألسنتهم، وكان الذين اختلطوا بالعجم منهم ينزلون البطائح بين الكوفة والبصرة، والذين اختلطوا بالروم ينزلون في بوادي الشام، وسموا بذلك لمعرفتهم بإنباط الماء، أي: استخراجه، لكثرة معالجتهم الفِلاحة. والبُرُّ: الحنطة.