٢٣٠٣ - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبُوبي بمَرْو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عُبيد الله بن موسى، حدثنا شَيبان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن كل ذي نابٍ من السِّباع، وعن قتل الوِلْدان، وعن شراء المَغنَم حتى يُقسَم (١).
= وأخرجه أبو داود (٣٤٩٩) عن محمد بن عوف الطائي، عن أحمد بن خالد الوهبي، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٣٥/ (٢١٦٦٨)، وابن حبان (٤٩٨٤) من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، به. وقد تابع محمدَ بنَ إسحاق عليه جريرُ بن حازم عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١٦٥)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤٧٨١)، والدارقطني (٢٨٢٩)، وإسناده صحيح. وقد ذكر الطحاوي في "شرح المشكل" بإثر (٣١٦٦) أنَّ صنيع ابن عمر في هذا الحديث يُشكِل مع ما رواه من نهي النبي ﷺ عن بيع الطعام حتى يُستَوفى (يعني كما في حديثه السابق) قال الطحاوي: فما كانت حاجته في ذلك إلى زيد حتى أخذ ذلك عنه، وحدَّث به بعد ذلك، قال: فكان جوابنا في ذلك بتوفيق الله وعونه: أنه قد يحتمل أن يكون ابن عُمر لم يكن يرى الزيت من الطعام، إذ كان حكمه الائتدام به لا الأكل له، وكان مذهبه حلّ بيع ما اشتُري قبل قبضه من غير الطعام، فلم ير ببيعه لذلك قبل قبضه إياه بأسًا، حتى حدَّثه زيد بما حدثه به، فعَلِم به أنه كالطعام المأكول المشتَرى، لا كالأشياء المبيعة سوى ذلك، فانتهى إلى ما حدثه به زيد فيه وامتنع من بيعه. (١) إسناده صحيح. شيبان: هو ابن عبد الرحمن النَّحْوى، والأعمش: هو سليمان بن مهران، ومجاهد: هو ابن جبر. وسيتكرر بهذا الإسناد برقم (٢٦٤٦)، لكن بلفظ: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن النساء الحَبَالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن، وعن كل ذي ناب من السباع، وعن بيع الخُمس حتى يُقسم. وبنحو هذا اللفظ سيأتي برقم (٢٣٦٧) و (٢٦٤٤) من طريق عبد الله بن أبي نَجيح عن مجاهد، إلّا أنه قال: وعن بيع المغانم حتى تقسم، كلفظ المصنف هنا. وسيأتي مقتصِرًا على هذا الحرف من الحديث في الطريق الذي بعده، وبرقم (٢٦٤٥) من طريق عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد. وأخرجه مقتصِرًا على ذكر النهي عن كل ذي نابٍ أحمدُ ٥/ (٣٠٠٢) من طريق شريك النخعي، عن الأعمش، به. =