للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.


= وصحَّ عن عمر بن الخطاب في هذا المعنى أيضًا أنه قال فيما أحرزه المشركون، ثم أصابه المسلمون فعرفه صاحبه، قال: إن أدركه قبل القسم فهو له، وإذا جرت فيه السهام فلا شيء له.
أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤٤٤، وابن المنذر في "الأوسط" (٦١٣٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ٢٦٣، والدارقطني في "السنن" (٤١٩٩)، والبيهقي ٩/ ١١٢ من طريق قبيصة بن ذؤيب عن عمر بن الخطاب. وأخرج نحوه أبو إسحاق الفزاري في "السير" (١٣٥)، ومُسدَّد في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٢٠٧١)، وابن أبي شيبة ١٢/ ٤٤٤ من طريق أزهر بن يزيد المرادي، عن عمر بن الخطاب. وقبيصة له رؤية وسماعه من عمر ممكن كما قال ابن التركماني في "الجوهر النقي" ٩/ ١١٢، وأزهر تابعي كبير شهد الجابية والفتوح كما قال ابن عساكر، والطريق إليه حسنة إن شاء الله.
وثبت أيضًا عن زيد بن ثابت أنه قضى بمثل ما قضى به عمر. أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٣/ ٢٦٣.
والجامع بين الأمرين أنَّ العين انتقلت إلى مَن وُجدت عنده من المسلمين بطريق مشروع، تلك بالبيع وهذه بالغنيمة وخروجها بالسهم، فلا تؤخذ منه جبرًا عنه، لأنَّ ملكيته لها صحيحة، فلا تُحوَّل عنه إلّا بالثمن.
على أنَّ الإمام أحمد قد ذهب في رواية إسحاق بن منصور عنه في "المسائل" (٢٧٥٤)، وكذا في رواية غيره، إلى ما يقتضيه فتوى عمر وزيد بن ثابت. واحتجَّ بحديث العضباء ناقة رسول الله ، المخرَّج عنده في "مسنده" ٣٣/ (١٩٨٩٤) وعند مسلم (١٦٤١).
قال الإمام أحمد: أخذها النبي من المرأة، فإذا قُسم المتاعُ فقد ذهب إلّا بالثمن. وكذلك قال إسحاق بن راهويه. وهذا مصير منهما إلى العمل بمقتضى حديث أُسَيد كذلك.
وهو قول مالك والثَّوري والليث وأصحاب الرأي، كما في "الأوسط" لابن المنذر ٦/ ١٩٥، و"مختصر اختلاف العلماء" للطحاوي ٣/ ٤٦٦ المسألة (١٦١٩).
وذهب الإمام الشافعي إلى أنَّ ما يأخذه العدو، فصاحبه أحق به قبل القسمة وبعدها. وهذا مصير منه إلى العمل بمقتضى حديث سمرة، خلافًا للجمهور.
وانظر بيان المسألة في "المغني" لابن قدامة ٩/ ٢٧١.
وقد قضى الحسن البصري بمثل قضاء عمر وزيد بن ثابت كما أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٤٤٦، وهذا مَصير من الحسن البصري إلى خلاف مقتضى ما رواه عن سمرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>