للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= هذا هو الصحيح، فقد جاء من غير وجه أنَّ أسيد بن حضير مات في خلافة عمر بن الخطاب، وكذلك قال المزي في "تهذيب الكمال" ٣/ ٢٥٤، وفي "تحفة الأشراف" (١٥٠)، وقال: ومن مات في زمن عمر لا تدركه أيامُ معاوية. ونحوه قول الحافظ في "أطراف المسند" (١٤٣)، وفي "إتحاف المهرة" (٢٦٥).
وقد صرَّح ابن جُرَيج بسماعه من عكرمة بن خالد، فأُمن تدليسه.
وقد أعلَّ الإمامُ أحمد هذا الحديث فيما نقله عنه ابنُ كثير في "جامع المسانيد" ١/ ٢٨٩ - ٢٩٠، بحجة الاضطراب في تسمية صحابيه ومعارضته لحديث الحسن عن سمرة، وبعدم ظهور معناه، وردَّ ذلك ابنُ كثير بقوله: في كلٍّ من هذه التعاليل نظر، ولا يظهر تأثير واحدٍ منها، والله أعلم.
وأخرجه أحمد ٢٩/ (١٧٩٨٨) عن هَوذة بن خليفة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد أيضًا (١٧٩٨٦) عن روح بن عُبادة، و (١٧٩٨٧)، والنسائي (٦٢٣٢) من طريق عبد الرزاق بن همام، والنسائي (٦٢٣١) من طريق حماد بن مَسْعَدة، ثلاثتهم عن ابن جُرَيج، به. إلّا أنَّ عبد الرزاق ذكر اسمَ الصحابي على الصواب، فقال: أُسيد بن ظُهير.
وذكر أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٨٩١)، والضياء المقدسي في "المختارة" ٤/ ٢٦٤، والمزي في "التحفة": أنَّ روح بن عبادة رواه كذلك على الصواب، فقال: أُسيد بن ظهير. كذا قالوا! مع أنَّ الذي في أصولنا الخطية من "مسند أحمد" في روايته عن روح: أُسيد بن حضير، على الوهم، فالله تعالى أعلم.
وحديث الحسن عن سمرة الذي عناه الإمام أحمد هو ما أخرجه هو ٣٣/ (٢٠١٤٨)، وأبو داود (٣٥٣١)، والنسائي (٦٢٣٣) و (١١٦٨٩)، ولفظه عند أحمد: "المرء أحق بعين ماله حيث عرفه، ويتبع البَيِّعُ بَيِّعَه".
وفي رواية لأحمد (٢٠١٤٦) من طريق أخرى عن سمرة فيها ضعف: "إذا سُرِق من الرجل متاع، أو ضاع له متاع، فوجده بيد رجل بعينه، فهو أحق به، ويرجع المشتري على البائع بالثمن".
ويشبه أن يكون حديث أسيد بن ظُهير هو ما استقرَّ عليه الأمر في آخر عهد النبي لعمل الخلفاء الثلاثة به بعده، وعدم مخالفة تصح عن أحدٍ من الصحابة لهم في ذلك، والله أعلم.
وقد صحَّ عن تَميم بن طرفة مرسلًا ما يؤيد معنى خبر أُسيد: أنَّ العدو أصابوا ناقة لرجل من المسلمين، فاشتراها رجل من المسلمين من العدو، فعرفها صاحبها، وأقام عليها البينة، فاختصما إلى النبي ، فقضى النبي أن يدفع إليه الثمن الذي اشتراها به من العدوّ، وإلّا خلّى بينها وبين المشتري. أخرجه أبو يوسف في "الخراج" ص ٢١٨، وعبد الرزاق (٩٣٥٨)، وابن أبي شيبة ١٢/ ٤٤٧. =

<<  <  ج: ص:  >  >>