قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل الهِرَّة، وأكلِ ثَمنِها (١).
حديث الأعمش عن أبي سفيان صحيح على شرط مسلم ولم يُخرجاه.
٢٢٧٨ - أخبرنا الحسن بن يعقوب العَدْل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادة، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن لبن الجَلَّالة، وعن أكل المُجَثَّمة، وعن الشُّرب من في السِّقَاء (٢).
(١) صحيح بذكر ثمن الهِرِّ، دون ذكر أكله، فقد انفرد عمر بن زيد الصنعاني بذكره، وهو ضعيف، وقد توبع على ذكر النهي عن ثمنه كما سيأتي، على أنَّ أحمد بن حنبل قد رواه عن عبد الرزاق، مقتصِرًا على ذكر ثمن الهرّ. فقد أخرجه كذلك أبو داود (٣٤٨٠) و (٣٨٠٧) عن أحمد بن حنبل، عن عبد الرزاق، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٢٣/ (١٤٦٥٢)، وابن ماجه (٢١٦١) من طريق عبد الله بن لَهيعة، ومسلم (١٥٦٩)، وابن حبان (٤٩٤٠) من طريق مَعقِل بن عُبيد الله، والنسائي (٤٧٨٨) و (٦٢١٩) من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن أبي الزُّبَير، به، بذكر ثمن الهر دون أكله، وزادوا فيه خلا ابن ماجه ذكر النهي عن ثمن الكلب. ولفظه رواية معَقِل عن أبي الزُّبَير، قال: سألت جابرًا عن ثمن الكلب والسِّنَّور، قال: زجر النبيُّ ﷺ عن ذلك. وأما أكل الهر، فقد ثبت تحريمه بأحاديث النهي عن أكل كل ذي ناب من السِّباع. والهرُّ سَبُع. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد قوي من أجل يحيى بن أبي طالب وعبد الوهاب بن عطاء، فهما صدوقان لا بأس بهما، وقد توبعا. وأخرجه أحمد ٥/ (٣١٤٢) و (٣١٤٣)، وابن حبان (٥٣٩٩) من طريق أبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد، وأحمد ٤/ (٢١٦١) و ٥/ (٣١٤٢) عن محمد بن جعفر، والترمذي بإثر (١٨٢٥) من طريق ابن أبي عدي، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عَروبة، بهذا الإسناد. غير أنَّ محمد بن جعفر قال في روايته: نهى عن المجثَّمة والجلّالة، فأطلق ذكر الجلالة دون تقييده بذكر لبنها، كرواية حماد بن سلمة عن قتادة المتقدمة برقم (١٦٤٥). وإنما المنهيُّ عنه من الجلّالة ثلاثةُ أمورٍ: شرب لبنها، كما جاء مقيَّدًا في رواية عبد الوهاب بن عطاء وعبد العزيز بن عبد الصمد، وكما في رواية هشام الدستوائي عن قتادة، وسيأتي تخريجها، وكما في حديث ابن عُمر الآتي بعده. =