٢٢٧٦ - أخبرَناهُ أبو بكر محمد بن أحمد (١) بن حاتم العَدْل بمَرْو، حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى القاضي، حدثنا عبد الله بن مَسلَمة القَعنبي، حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن ثَمَنِ الكلب والسِّنَّور (٢).
تابعه أبو الزُّبير عن جابر:
٢٢٧٧ - أخبرَناه أبو العباس السَّيَّاري، حدثنا أبو المُوجِّه، حدثنا صدقة بن الفضل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا عُمر بن زيد، من أهل صنعاء، عن أبي الزُّبَير، عن جابر،
= والسِّنَّور: هو الهِرُّ. قال الخطابي في "معالم السنن" ٣/ ١٣٠: النهي عن السِّنَّور متأوَّل على أنه إنما كُره من أجل أحد معنيين: إما لأنه كالوحشي الذي لا يُملك قيادُه، ولا يصح التسليمُ فيه، وذلك لأنه ينتابُ الناسَ في دُورهم ويطوف عليهم فيها، ثم يكاد ينقطع عنهم، وليس كالدواب التي تُربَط، ولا كالطير الذي يُحبس، وقد يتوحش بعد الأُنوسة، ويتأبد حتى لا يُقرَب ولا يُقدر عليه. والمعنى الآخر: أن يكون إنما نهى عن بيعه لئلا يتمانع الناسُ فيه، وليتعاوروا ما يكون منه في دُورهم فيرتفقوا به ما أقام عندَهم، ولا يتنازعوه إذا انتقل عنهم إلى غيرهم تنازعَ المُلّاك في النفيس من الأعلاق. وقيل: إنما نهى عن بيع الوحشي منه دون الإنسي. (١) وقع في الأصلين والمطبوع: أحمد بن محمد، بتقديم أحمد على محمد، والمثبت على الصواب من "إتحاف المهرة" (٢٧٨٣)، ومن سائر مواضع روايات الحاكم عن هذا الرجل، حيث سماه في كل ذلك محمد بن أحمد بن حاتم، وكذلك جاء اسمه في "السنن الكبرى" للبيهقي في عدة مواضع من روايته عن الحاكم. وربما سماه الحاكم أبا بكر بن أبي نصر، وقد وثقه، كما في سؤالات السِّجْزي له الترجمة (٣٢٠). وللحاكم شيخٌ آخر اسمه أحمد بن محمد بن عبدوس بن حاتم الحاتمي المروَزي، ذكره في "تاريخ نيسابور"، وهو غير هذا، والله تعالى أعلم. (٢) حديث صحيح كسابقه. عيسى بن يونس: هو ابن أبي إسحاق السَّبيعي. وأخرجه أبو داود (٣٤٧٩)، والترمذي (١٢٧٩) من طُرق عن عيسى بن يونس، بهذا الإسناد.