للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

رسول الله قال: "حُوسِب رجلٌ فلم يُوجَد له خَيرٌ"، فذكره بنحوه (١).

٢٢٥٩ - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا علي بن عبد العزيز، حدثنا القَعْنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عِكْرمة، عن ابن عباس: أنَّ رجلًا لَزِمَ غَريمًا له بعشرة دنانير، فقال له: والله ما عندي قضاءٌ أَقْضِيكَهُ اليومَ، قال: فواللهِ لا أُفارِقُكَ حتَّى تَقضِيَ أو تأتيَ بحَمِيلٍ يَحمِلُ عنك، قال: واللهِ ما عندي قضاءٌ، وما أجدُ أحدًا يَحمِلُ عني، قال: فَجَرَّه إلى رسول الله ، فقال: يا رسول الله، هذا لازِمي واستَنْظرتُه شهرًا واحدًا، فأَبى حتَّى أقضيَه أو آتيَه بحَمِيل، فقلتُ: والله ما أجدُ حَمِيلًا، ولا عندي قضاءٌ اليومَ. فقال له رسولُ الله : "هل تَستَنظِرُه إِلّا شهرًا واحدًا؟ " قال: لا، قال: "فأنا أتحمَّل بها عنكَ" قال: فتحمَّلها رسولُ الله عنه، فذهب الرجلُ فأتى بقَدْر ما وَعَدَه، فقال له رسولُ الله : "من أين أصبتَ هذا الذَّهَب؟ " قال: من مَعْدِنٍ، قال: "فاذهبْ، فلا حاجةَ لنا فيها، ليس فيها خَيرٌ"، فقضاها عنه رسولُ الله (٢).


(١) حديث صحيح، محمد بن عثمان بن أبي شيبة - وإن كان تُكُلِّم فيه - قد توبع كما تقدَّم في الطريق التي قبله.
(٢) إسناده جيد. القَعْنبي: هو عبد الله بن مَسلمة، وعمرو بن أبي عمرو: هو مولى المطَّلب بن عبد الله حنَطْب.
وأخرجه أبو داود (٣٣٢٨) عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (٢٤٠٦) عن محمد بن الصبّاح، عن عبد العزيز بن محمد، به.
والحَميل: الكفيل.
والمَعدِن: هو الموضع الذي يستخرج منه شيء من جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس، وغير ذلك، وهو ما يُسمَّى أيضًا بالمنجم.
وقوله: "لا حاجة لنا فيها، ليس فيها خير" قال الخطابي: يشبه أن يكون ذلك لسبب عَلِمَه فيه النبيُّ خاصة، لا من جهة أنَّ الذهب المستخرج من المعدن لا يباح تملكه وتموُّله، فإنَّ عامة الذهب والورِق مستخرجة من المعادن …
قال: ويُحتمل أن يكون ذلك من أجل أنَّ أصحاب المعادن يبيعون ترابها ممن يُعالجه فيحصّل =

<<  <  ج: ص:  >  >>