١٩٩٠ - حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن الفَرَج الأزرق، حدثنا حجّاج بن محمد، قال: قال ابنُ جُريج: أخبَرني موسى بن عُقبة، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "ما جَلَسَ قومٌ مجلِسًا كَثُر لَغَطُهم فيه، فقال قائلٌ قبل أن يقوم: سبحانَك ربَّنا (١) وبحمدِك، لا إله إلَّا أنت، أستغفِرُك ثم أتوبُ إليك، إِلَّا غُفِرَ له ما كان في مَجلسِه"(٢).
= في "تاريخ أصبهان" ٢/ ٢٢٤، ورجاله ثقات. وثالث عن ابن محيريز مرسلًا عند مسدَّد كما في "المطالب العالية" للحافظ ابن حجر (٣٣٥٣)، وابن أبي شيبة ١٠/ ٢٨٦، ورجاله ثقات، وابن محيريز هذا تابعي كبير. ورابع عن عروة بن الزبير مرسلًا عند عبد الرزاق (٣٢٤٩)، ورجاله ثقات أيضًا. (١) في (ب): سبحانك اللهم ربنا، بزيادة اسم الجلالة، وليس في بقية نسخنا الخطية، ولا في أكثر الروايات عن حجاج بن محمد. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، لكن رواه وُهَيب بن خالد عن سُهيل بن أبي صالح عن عون بن عبد الله بن عُتبة مقطوعًا من قوله. وبذلك أعلَّ أحمدُ بن حنبل والبخاريُّ وأبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم رواية موسى بن عقبة الموصولة المرفوعة برواية وُهيب المقطوعة، وقد روى جماعة من الثقات عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رفعه: "ما جلس قوم مجلسًا فتفرقوا عن غير ذكر إلّا تفرقوا عن مثل جيفة حمار، وكان ذلك المجلس عليهم حسرةً يوم القيامة"، فكأنَّ هذا هو الذي رواهُ سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، فاختلط الأمر على موسى بن عقبة، والله أعلم. لكن تابع موسى بن عُقبة عليه أربعة آخرون ذكرهم الحافظُ ابن حجر في "فتح الباري" ٢٤/ ٦١١ وخرَّج رواياتهم، إلّا أنَّ تلك الروايات كلها لا تصحُّ كما بيَّنه الحافظُ. فأصحها رواية موسى بن عُقبة، وقد أُعِلَّت بما تقدَّم، وكأنَّ الترمذي لم ير ذلك علةً للحديث فصحَّحه. وعلى أي حال فقد رُوي مثل هذا الحديث عن جمعٍ من الصحابة خرَّج الحافظ في "الفتح" رواياتهم، ونبَّه على أحكامها صحةً وضعفًا، فليُرجع إليه. وأخرجه أحمد ١٦/ (١٠٤١٥)، والترمذي (٣٤٣٣)، والنسائي (١٠١٥٧) من طرق عن حجاج بن محمد، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه ابن حبان (٥٩٤) من طريق أبي قُرَّة موسى بن طارق، عن ابن جُريج، به. =