قال: مَرَّ النبي ﷺ بي وأنا أدعو بأصابعي (١)، فقال:"أحِّدْ أحِّدْ" وأشارَ بالسَّبّابة (٢).
هذا حديث صحيح بالإسنادين جميعًا، فأما حديث أبي معاوية، فهو صحيح على شرطهما إن كان أبو صالح السَّمّان سمع من سعد (٣).
١٩٨٨ - أخبرني أبو الحسن محمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن محمد بن ناجِيَة، حدثنا نصر بن علي ومحمد بن موسى الحَرَشِي، قالا: حدثنا حماد بن عيسى، حدثنا حَنْظَلة بن أبي سفيان، قال: سمعتُ سالم بن عبد الله يُحدِّث، عن أبيه عبد الله بن عمر، عن عمر: أنَّ رسولَ الله ﷺ كان إذا مَدَّ يدَيه في الدعاء، لم يَرُدَّهما حتى يَمسَحَ بهما وجهَه (٤).
(١) كذلك جاء في أصول "المستدرك": بأصابعي، بصيغة الجمع، مع أنَّ سائر من خرَّج هذا الحديث ذكر هذا الحرف بصيغة المثنَّى، والتعبير عن المثنى بصيغة الجمع جائز في لغة العرب، كما في قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾. (٢) إسناده صحيح، وقد اختُلف فيه على الأعمش اختلافًا لا يضرُّ مثله كما تقدم. الأعمش: هو سليمان بن مِهران، وأبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، ويحيى بن يحيى: هو النيسابُوري. وأخرجه أبو داود (١٤٩٩)، والنسائي (١١٩٧) من طريقين عن أبي معاوية، بهذا الإسناد. (٣) ذكر المزي في ترجمة أبي صالح من "تهذيب الكمال" ٨/ ٥١٣ أنه سأل سعدًا عن مسألة في الزكاة، وأنه شهد يوم الدار زمن عثمان، وصرَّح الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ٥/ ٣٦ أنه سمع منه، وذكر أنَّ أبا صالح ولد في خلافة عمر. (٤) إسناده ضعيف جدًّا، حمّاد بن عيسى الجهني متفق على ضعفه، وغالى المصنف نفسه في كتابه "المدخل إلى الصحيح" ١/ ١٥٨ فقال فيه: دجّال يروي أحاديث موضوعة، وقال أبو زرعة الرازي فيما نقله عنه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢١٠٦): حديث منكر أخاف أن لا يكون له أصل. وقال الذهبي في "السير" ١٦/ ٦٧: أخرجه الحاكم في "مستدركه" فلم يُصب، حماد ضعيف. وأخرجه الترمذي (٢٣٨٦) عن جماعة من شيوخه، عن حماد بن عيسى، بهذا الإسناد. وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلَّا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرَّد به، وهو قليل الحديث … =