للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.

١٩٨٦ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بكّار بن قُتيبة القاضي بمِصر، حدثنا صفوان بن عيسى القاضي، حدثنا محمد بن عَجْلان، عن القَعْقاع بن حَكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنَّ رجلًا كان يَدعُو بإصبعَيه، فقال رسول الله : "أحِّدْ، أحِّدْ" (١).

قد رُوِيَت هذه السُّنة عن سعد بن أبي وقّاص:

١٩٨٧ - حدَّثَناهُ إبراهيم بن عِصمة بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص،


= روايتهما ذكر الإشارة بإصبع واحدة، وهي السّبّابة.
(١) حديث صحيح، وهذا إسناد جيد من أجل صفوان بن عيسى وشيخه ابن عجلان، وقد رُوي هذا الحديث عن أبي هريرة من وجه آخر صحيح الإسناد كما سيأتي. أبو صالح: هو ذكوان السّمّان.
وأخرجه أحمد ١٦/ (١٠٧٣٩)، والترمذي (٣٥٥٧)، والنسائي (١١٩٦) من طريق صفوان بن عيسى، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
وسيأتي بعده من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن سعد بن أبي وقاص أنه هو صاحبُ القصة.
لكن خالف أبا معاوية فيه حفصُ بنُ غياث عند أحمد ١٥/ (٩٤٣٩) وغيره فرواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: أنَّ النبي مرّ بسعدٍ وهو يدعو، فذكره.
وعلى أيِّ حالٍ فمثل هذا الاختلاف لا يضر بصحة الحديث، لأنه حيث دار كان عن صحابي، وكلهم عَدْلٌ، وأبو صالح السمان رأى سعدًا وسمع منه كما أوضحناه في "المسند"، وقد أشار الدارقطني في "علله" (٦٥٥) إلى أنَّ بعضهم رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن بعض أصحاب النبي ، فلا يَبعُد أن يكون أبو صالح سمعه من غير واحدٍ.
وأخرجه ابن حبان (٨٨٤) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة. وإسناده صحيح.
قوله: "أحِّدْ أحِّدْ"، أراد: وحِّد، من التوحيد، فقلبت الواو همزة، والمعنى: أشِر بإصبع واحدة، لأنَّ الذي تدعوه واحدٌ: وهو الله .

<<  <  ج: ص:  >  >>