هذا حديث صحيح الإسناد إذا سَلِمَ من الإرسال، ولم يُخرجاه.
١٩٤٣ - أخبرني أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بُطّةَ الأصبهاني، حدثنا عبد الله
= مسعود - لم يسمع من أبيه، لكن روي هذا الحديثُ عن ابن مسعود من غير طريقٍ، ورويت القصة دون الدعاء عن عمر بن الخطاب بسند صحيح كما سيأتي. أبو الوليد: هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي. وهو في "مسند أحمد" ٧/ (٤١٦٥). وأخرجه أحمد ٦/ (٣٦٦٢) عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد ٦/ (٣٧٩٧) من طريق إسرائيل بن يونس السَّبيعي، عن جده أبي إسحاق، به. لكن نصّ الدعاء عنده كنصّ الرواية الآتية عند المصنف برقم (١٩٤٩): اللهم إني أسألك إيمانًا لا يَرتدّ، ونعيمًا لا يَنفد، ومُرافقة النبي ﷺ في أعلى غُرف الجنة جنة الخُلد. وأخرجه بهذا اللفظ أيضًا أحمد ٧/ (٤٢٥٥) و (٤٣٤٠) و (٤٣٤١)، وابن حبان (١٩٧٠) و (٧٠٦٧) من طريق زرّ بن حُبيش، عن عبد الله بن مسعود. وإسناده حسن، وهو عند الترمذي أيضًا (٥٩٣) من طريق زر بن حُبيش، لكن مختصرًا دون ذكر الدعاء، وقال عنه: حديث حسن صحيح. وله طريق ثالثة عن عبد الله بن مسعود عند ابن أبي عمر العَدَني في "مسنده" كما في "المطالب العالية" للحافظ (٤٠٦٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٣٣/ ١٠٤ عن عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، عن النعمان بن عمرو بن خالد اللَّخْمي، عن عُلَيّ بن رباح، عن ابن مسعود قال: إنه دخل المسجد … فذكر القصة مطولة ثم ذكر الدعاء بأطول مما هنا، ورجاله لا بأس بهم، والنعمان بن عمرو روى عنه اثنان كما قال الذهبي في "تاريخ الإسلام"، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فهو يُقبل في المتابعات والشواهد. لكن جاء في رواية ابن عساكر: عن عُلَيّ بن رباح، قال: دخل ابن مسعود المسجد .. فذكره مرسلًا، وقد قال الدارقطني والبيهقي: لا يثبُت له سماعٌ من ابن مسعود، لكن احتمل ابن التركماني في "الجوهر النقي" ١/ ١١٠ سماعه فيه، لأنَّ عُليًّا ولد سنة خمس عشرة، وابن مسعود توفي سنة اثنتين وثلاثين. وعلى أي حالٍ فيقبل مثل هذا في المتابعات والشواهد. وقد رُويت القصة دون الدعاء من حديث عمر بن الخطاب عند أحمد ١/ (١٧٥) و (٢٦٥) وغيره، وإسناده صحيح. وقد رُوي الدعاء مرفوعًا من حديث عمار بن ياسر كما سيأتي برقم (١٩٤٤)، بإسناد صحيح.