ابن محمد بن زكريا، حدثنا مُحرِزُ بن سَلَمة العَدَني، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم [عن سُهيل بن أبي صالح](١) عن موسى بن عُقبة، عن عاصم بن أبي عُبيد، عن أم سلمة، عن النبي ﷺ: أنه كان يدعو بهؤلاءِ الكلمات: "اللهم أنتَ الأولُ لا شيءَ قَبلَك، وأنت الآخِرُ فلا شيءَ بعدَك، أعوذُ بك من شرِّ دابةٍ ناصيتُها بيدِك، وأعوذُ بك من الإثم والكَسَل، ومن عذابِ القبر، ومن فِتنةِ الغِنى، ومن فِتنة الفَقْر، وأعوذُ بك من المَأثَم والمَغرَم، اللهمَّ نَقِّ قلبي من الخطايا كما نَقَّيت الثوبَ الأبيضَ من الدَّنَس، اللهمَّ بَعِّد بيني وبين خَطِيئتي كما بَعَّدتَ بين المشرقِ والمغربِ"(٢).
(١) سقط سهيل بن أبي صالح من أصولنا الخطّية هنا، واستدركناه من إسناد الحديث الذي تقدَّم برقم (١٩٣٢)، حيث روي هذا الحديث وذاك بالإسناد نفسه تمامًا من لدن المصنّف إلى آخره، وسيأتي هذا الحديث عند المصنف أيضًا برقم (٢٢٤٢) من طريق إبراهيم بن حمزة الزبيري عن ابن أبي حازم عن سهيل، وقد ثبت ذكر سهيل لجميع من خرَّج هذا الحديث من طريق عبد العزيز بن أبي حازم. (٢) صحيح لغيره، وهذا إسناد محتمل للتحسين من أجل عاصم بن أبي عُبيد كما تقدم بيانه برقم (١٩٣٢)، وقد روى هذا الحديثَ أيضًا جُنادةُ بنُ سَلْم السُّوائي عن عُبيد الله بن عمر العُمري عن عاصم مولى بن جُمح عن أم سلمة، أو عن زينب عن أمها أم سلمة. وجُنادة هذا مختلف فيه، ضعَّفه أبو زُرعة وأبو حاتم، ووثقه ابن خزيمة وخرَّج له في "الصحيح"، وذكره ابن حبان في "الثقات" وخرَّج له في "صحيحه" أيضًا، وقال عنه البخاري: مقارب الحديث، وحسَّن له الترمذي حديثَه، وقال أبو حاتم: عَمَدَ إلى أحاديث موسى بن عقبة فحدَّث بها عن عُبيد الله بن عمر. قلنا: يعني نظائر حديثنا هذا الذي هنا، فإنه مشهور من رواية موسى بن عُقبة، فإن كان جُنادة بن سَلْم حفظ إسناده، صار عن عاصم في هذا الحديث راويان، ويكون عند جنادة زيادةُ فائدة أنَّ عاصمًا مولًى لبني جُمح، والله تعالى أعلم، على أنه قد صحَّ مثلُ هذه الأدعية مفرّقةً عن عدد من الصحابة كما سيأتي بسطُه. وأخرجه البخاري في "تاريخه الكبير" معلقًا ٦/ ٤٧٩، والطبراني في "الدعاء" (١٣٥٦)، وفي "الكبير" ٢٣/ (٧١٧)، وفي "الأوسط" (٦٢١٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥/ ٤٥٦ من طرق عن عبد العزيز بن أبي حازم، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في "تاريخه" أيضًا معلقًا ٦/ ٤٧٩ من طريق فُضيل بن سليمان، عن موسى =