١٩٤٢ - حدثنا علي بن حَمْشاذَ العدل، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شُعبة.
وأخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عُبيدة، عن عبد الله، قال: مَرَّ بي رسولُ الله ﷺ وأنا أُصلّي، فقال:"سَلْ تُعطَهْ يا ابنَ أَمِّ عَبْدٍ"، فقال عمر: فابتدرْتُه أنا وأبو بكر، فسبقَني إليه أبو بكر. فقال (١): إنَّ من دعائي الذي لا أكادُ أدَعُه (٢): اللهمَّ إني أسألُك نَعيمًا لا يَبِيدُ، وقُرَّةَ عَينٍ لا تَنفَدُ، ومُرافقةَ النبيِّ ﷺ في أعلى جنةِ الخُلدِ (٣).
= ابن خالد المِصِّيصي، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن عطاء، به. وإبراهيم هذا أحد المتروكين، واتهمه غير واحدٍ بالوضع والكذب. وفي الباب عن أنس بن مالك عند البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠١)، وأبي داود (٥٠٦٩)، والنسائي (٩٧٥٣) وغيرهم من طريقين عن أنس بن مالك، فيهما مقالٌ، لكن بمجموعهما يحسنُ الحديث، كما قال ابن حجر في "نتائج الأفكار" ٢/ ٣٧٦: لمجيئه من وجه آخر عن أنس قلت: إنه حسنٌ. (١) الضمير هنا يعود إلى عبد الله - يعني ابن مسعود - كما جاء مصرَّحًا به في رواية أحمد ٦/ (٣٧٩٧)، والطبراني في "الكبير" ٩/ (٨٤١٣)، وأبي نعيم في "حلية الأولياء" ١/ ١٢٧، وكذلك جاء في الرواية الآتية عند المصنِّف برقم (١٩٤٩). وقد ذكرنا ذلك لئلا يُتوهَّم أنَّ هذا دعاء أبي بكر كما يُوهمه ظاهر هذه الرواية التي هنا، وبذلك تكون عبارة: "فقال عمر: فابتدرته أنا وأبو بكر، فسبقني إليه أبو بكر" معترضة، وإنما ابتدرا عبد الله بن مسعود ليبشِّراه بما بشَّره به النبيُّ ﷺ كما يدلُّ عليه حديث عمر بن الخطاب عند أحمد ١/ (١٧٥) و (٢٦٥) وغيره بإسناد صحيح. (٢) تحرَّف في أصولنا الخطية إلى: أدعو، بالواو، وبها ينقلب المعنى إلّا إذا اقترن به أداة الحصر والضمير، يعني: لا أكاد أدعو إلّا به. والمثبت هو الأوفق لمصادر تخريج الحديث، حيث جاء فيه: الذي لا أكاد أدَعُ. (٣) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات لكنه منقطع لأنَّ أبا عُبيدة - وهو ابن عبد الله بن =