للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١٨٤٨ - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن مِلْحان، حدثنا يحيى بن بُكَير، حدثنا الليث، عن ابن الهاد، عن يحيى بن سعيد، عن زُرَارة بن أَوفَى، عن عائشةَ قالت: ما كان رسولُ الله يقوم من مجلسٍ إلَّا قال: "سُبحانَك اللهمَّ ربي وبحمدِك، لا إله إلَّا أَنتَ، أستغفرُكَ وأتوبُ إليك" فقلت له: يا رسول الله، ما أكثرَ ما تقول هؤلاء الكلمات إذا قمتَ! قال: "لا يقولُهنَّ أحدٌ حين يقوم من مَجلسِه، إِلَّا غُفِر له ما كان منه في ذلك المَجلِس" (١).


= فإذا عرفنا أنَّ عمارة بن غزية قديم الرواية عنه زال سبب الضعف.
(١) حديث صحيح، رجاله ثقات، غير أنَّ زرارة بن أوفى ذكر المزي في ترجمته من "تهذيب الكمال" أن المحفوظ أنَّ بينه وبين عائشة سعد بن هشام. وقد أعله أبو حاتم بالاختلاف على الليث بن سعد فيه كما سيأتي. والليث: هو ابن سعد، وابن الهاد: هو يزيد بن عبد الله، ويحيى بن سعيد: هو الأنصاري.
وأخرجه النسائي (١٠١٥٨) من طريق شعيب بن الليث بن سعد، عن أبيه، بهذا الإسناد.
وخالف شعيبًا وابنَ بكير قتيبةُ بن سعيد، فقد أخرجه النسائي (١٠١٥٩) عنه، عن الليث، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن رجل من أهل الشام، عن عائشة.
ورجَّح الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" ١/ ٦٢٩ أنَّ ذكر زرارة بن أوفى عن عائشة وهمٌ، وأنَّ الصواب أنه كان ابن زرارة عن عائشة فوقع فيه حذف، والله أعلم. وانظر "علل ابن أبي حاتم" ٦/ ٣٣٣ - ٣٣٥.
وأخرج أحمد ٤١/ (٢٤٤٨٦)، والنسائي (١٢٦٨) و (١٠٠٦٧) و (١٠١٦٠) من طريق عروة عن عائشة: أنَّ رسول الله كان إذا جلس مجلسًا، أو صلَّى، تكلم بكلمات، فسألته عائشة عن الكلمات، فقال: "إن تكلم بخير كان طابعًا عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة؛ سبحانك الله وبحمدك، لا إله إلّا أنت أستغفرك وأتوب إليك". وإسناده صحيح.
وأخرج أحمد ٤٠/ (٢٤٠٦٥) و ٤٢/ (٢٥٥٠٨)، ومسلم (٤٨٤)، وابن حبان (٦٤١١) و (٦٤١٢) من طريق مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله يكثر أن يقول قبل أن يموت: "سبحانك وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك" قلت: يا رسول الله، ما هذه الكلمات التي أراك أحدثتها تقولها؟ قال: "جُعلتْ لي علامة في أمتي، إذا رأيتها قلتها" ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلى =

<<  <  ج: ص:  >  >>