إبراهيم، عن الأسوَد، عن عائشة: أنَّ النبيَّ ﷺ قال لها في عمرتها: "إنَّما أجرُكِ في عُمرَتِكِ على قَدْرِ نَفَقَتِكِ"(١).
١٧٥٣ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، حدثنا مسدَّد، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عبد الرحمن بن حرملة، قال: سمعتُ سعيد بن المسيّب قال: حجَّ عليٌّ وعثمانُ، فلمّا كانا ببعض الطريق نهى عثمانُ عن التمتُّع بالعمرة إلى الحج، فقيل لعليٍّ: إنه قد نَهَى عن التمتُّع، فقال: إذا رأيتُمُوه قد ارتَحَلَ فارتَحِلوا. فلبَّى عليٌّ وأصحابه بالعُمرة، ولم يَنهَهم عثمان، فقال علي: ألم أُخبَرْ أنك تَنهى عن التمتُّع بالعمرة؟ قال: بلى، فقال عليٌّ: ألم تَسمَعْ رسولَ الله ﷺ تمتَّعَ؟ قال: بلى (٢).
= وابن حبان والذهبي، وترجم له الذهبي في "السير" ١٤/ ١١٣، و"تاريخ الإسلام" ٧/ ٣٣، و"تذكرة الحفاظ" ٢/ ١٩٢، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ١٤/ ٤١، وابن أبي حاتم ٣/ ٤٧، وغيرهم، وقد وقعت تسمية هذا الأخير أيضًا في بعض المصادر: الحسن. وعليه فإن يكن الحلوانيُّ صاحبُنا هو العسكريَّ، فهو من قبيل الحسن، وإن كان هو الأنصاريَّ الهرويَّ، فهو صحيح الحديث، وإن لم يكن هذا ولا ذاك، فهو مستور الحال، وعلى كل حالٍ فهو متابع هنا في هذا الحديث. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل مهران بن أبي عمر، لكنه هو والحسن بن إدريس الحلواني قد توبعا، وباقي رجاله ثقات. سفيان: هو الثوري، ومنصور: هو ابن المعتمر، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي، والأسود: هو ابن يزيد النخعي. وأخرجه أحمد ٤٠/ (٢٤١٥٩)، والبخاري (١٧٨٧)، ومسلم (١٢١١) (١٢٦) و (١٢٧) من طرق عن عبد الله بن عون بن أرطبان، عن إبراهيم بن يزيد النخعي، بهذا الإسناد. وقد سلف قبله من طريق عبد الله بن عون، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، وكلا الطريقين محفوظ عن ابن عون. (٢) أصل القصة صحيح، لكن بغير المعنى الذي توحيه هذه الرواية، فقد دلَّت الروايات الصحيحة لهذه القصة أنَّ نهي عثمان إنما كان عن العمرة في موسم الحج، سواء كان تمتعًا أو قرانًا، كما في رواية البخاري (١٥٦٣)، لذلك أهلَّ عليٌّ بعمرةٍ وحجٍّ معًا - يعني قارنًا - ويصرِّح =